فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 3472

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (58) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (59} [الحج:58،59] .

والذينَ هَاجَرُوا فِي سَبيلِ اللهِ تَعَالَى، ابْتَغَاءَ مَْرْضَاتِهِ، وَطَلَبًا لِمَا عِنْدَهُ مِنْ أَجْرٍ وَثَوَابٍ، وَتَرَكُوا الأَهْلَ والأوْطَانَ، ثُمَّ قُتِلُوا وَهُمْ يُجَاهِدُونَ فِي سَبيلِ اللهِ، أَوْ مَاتُوا في مَهْجَرِهِم حَتْفَ أَنْفِهِم، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُمْ عَلَى اللهِ، وَسَيَجْزِيهِمْ رَبُّهُم الجَزَاءَ الأَوْفَى، وَسَيُجْرِي عَلَيْهِم مِنْ فَضْلِهِ وَرِزْقِهِ فِي الجَنَّةِ لِتَقَرَّ عُيُونُهُمْ، واللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، فَهُوَ تَعَالَى يَرْزُقُ بِغَيْر حِسَابٍ.

وَسَيُدْخِلُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنينَ المُهَاجِرينَ الذينَ عَمِلوا الصَّالِحَاتِ الجَنَّةَ (وهي المُدْخَلُ الذي يَرْضَوْنَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) ،واللهُ عَلِيم بِمَنْ هَاجَرَ وجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، وَبِمَنْ يَسْتَحِقُّ الجَزَاءَ الحَسَنَ، وَهُوَ حَلِيمٌ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، وَيَصْفَحُ عَنِ السَّيِئَاتِ. [1]

عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَثَلُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ، وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ، بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» [2] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ صَلَاةً وَلَا صِيَامًا، حَتَّى يَرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِهِ بِمَا يَرْجِعُهُ إِلَيْهِمْ مِنْ غَنِيمَةٍ أَوْ أَجْرٍ أَوْ يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ» [3]

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:2533،بترقيم الشاملة آليا)

(2) 0 - صحيح البخاري (4/ 15) (2787) وصحيح مسلم (3/ 1498) 110 - (1878)

(أعلم بمن يجاهد في سبيله) الله أعلم بنيته إن كانت خالصة لإعلاء كلمته. (كمثل الصائم القائم) من حيث الأجر والمنزلة لأنه مثله في حبس نفسه عن شهواتها. (توكل) ضمن وتكفل على وجه التفضل منه سبحانه. (مع أجر) وحده إذا لم توجد غنيمة. (أو غنيمة) إن وجدت مع تحقيق الأجر]

(3) - صحيح ابن حبان - مخرجا (10/ 482) (4622) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت