الباب السادس والعشرون
أحكام الغنائم والرضخ والسلب والتنفيل والفيء
المبحث الأول
الخلاصة في أحكام الغنائم
التَّعْرِيفُ:
الْغَنِيمَةُ وَالْمَغْنَمُ وَالْغَنِيمُ وَالْغُنْمُ بِالضَّمِّ فِي اللُّغَةِ: الْفَيْءُ، يُقَال: غَنِمَ الشَّيْءَ غُنْمًا: فَازَ بِهِ، وَغَنِمَ الْغَازِي فِي الْحَرْبِ: ظَفِرَ بِمَال عَدُوِّهِ [1] .
وَالْغَنِيمَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: اسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ عَلَى سَبِيل الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، إِمَّا بِحَقِيقَةِ الْمَنَعَةِ أَوْ بِدَلاَلَتِهَا، وَهِيَ إِذْنُ الإِمَامِ، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ [2] .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: هِيَ اسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ الْمُوجَفِ عَلَيْهَا بِالْخَيْل وَالرِّكَابِ لِمَنْ حَضَرَ مِنْ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ [3] .
الأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْفَيْءُ.
الْفَيْءُ: هُوَ الْمَال الْحَاصِل لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَال الْكُفَّارِ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلاَ إِيجَافِ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ [4] .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ: أَنَّ الْغَنِيمَةَ مَا أُخِذَ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ عَنْوَةً وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ، وَالْفَيْءُ مَا أُخِذَ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَلاَ إِيجَافِ خَيْلٍ.
وَثَمَّةَ فَرْقٌ آخَرُ بَيْنَ الْغَنِيمَةِ وَالْفَيْءِ، هُوَ أَنَّ الْفَيْءَ لاَ يُخَمَّسُ كَمَا تُخَمَّسُ الْغَنِيمَةُ.
(1) - القاموس المحيط، ولسان العرب، والمعجم الوسيط.
(2) - بدائع الصنائع 7/ 118،والبحر الرائق شرح كنز الدقائق 5/ 82.
(3) - الأم 4/ 139.
(4) - بدائع الصنائع 7/ 116،ومنح الجليل على مختصر خليل 1/ 737،ونهاية المحتاج 6/ 133،والمغني 6/ 402،وكشاف القناع 3/ 100.