ب - الْجِزْيَةُ:
الْجِزْيَةُ: اسْمٌ لِمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ، فَهُوَ عَامٌّ يَشْمَل كُل جِزْيَةٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُوجِبُهَا الْقَهْرَ وَالْغَلَبَةَ وَفَتْحَ الأَرْضِ عَنْوَةً، أَوْ عَقْدُ الذِّمَّةِ الَّذِي يَنْشَأُ بِالتَّرَاضِي [1] وَالْغَنِيمَةُ مُخَالِفَةٌ لِلْجِزْيَةِ؛ لِأَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، وَالْغَنِيمَةُ لاَ تَكُونُ إِلاَّ فِي الْقِتَال.
ج - النَّفَل:
النَّفَل بِالتَّحْرِيكِ فِي اللُّغَةِ: الْغَنِيمَةُ، وَالْجَمْعُ أَنْفَالٌ.
وَمِنْ مَعَانِيهِ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَا خَصَّهُ الإِمَامُ لِبَعْضِ الْغُزَاةِ تَحْرِيضًا لَهُمْ عَلَى الْقِتَال، وَسُمِّيَ نَفْلًا لِكَوْنِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا يُسْهِمُ لَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ [2] .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْغَنِيمَةِ وَالنَّفَل: أَنَّ النَّفَل يَنْفَرِدُ بِهِ بَعْضُ الْغَانِمِينَ مِنَ الْغَنِيمَةِ زِيَادَةً عَلَى أَسْهُمِهِمْ لِعَمَلٍ قَامُوا بِهِ نِكَايَةً بِالْعَدُوِّ، أَمَّا الْغَنِيمَةُ فَلِلْجَمِيعِ [3] .
د - السَّلَبُ:
السَّلَبُ: مَا يَأْخُذُهُ الْمُقَاتِل الْمُسْلِمُ مِنْ قَتِيلِهِ الْكَافِرِ فِي الْحَرْبِ مِمَّا عَلَيْهِ مِنْ ثِيَابٍ وَآلاَتِ حَرْبٍ، وَمِنْ مَرْكُوبِهِ الَّذِي يُقَاتِل عَلَيْهِ، وَمَا عَلَيْهِ مِنْ سَرْجٍ وَلِجَامٍ [4] .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ السَّلَبِ وَالْغَنِيمَةِ: أَنَّ السَّلَبَ يَكُونُ زِيَادَةً عَلَى سَهْمِ الْمُقَاتِل مِمَّا مَعَ الْقَتِيل.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ لِلْغَنِيمَةِ:
الْغَنِيمَةُ مَشْرُوعَةٌ أَحَلَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الأُمَّةِ، وَحِلُّهَا مُخْتَصٌّ بِهَا عن جَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ"
(1) - الفتاوى الهندية 2/ 244،وجواهر الإكليل 2/ 266.
(2) - بدائع الصنائع للكاساني 7/ 115،وشرح السير الكبير للسرخسي 2/ 593،ومنح الجليل على مختصر خليل 1/ 737.
(3) - كشاف القناع 3/ 86.
(4) - الروضة 6/ 374.