فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 3472

الْيَرْمُوكِ حِينَ رَهَقَهُمْ جُمُوعُ الرُّومِ حَتَّى خَالَطُوا عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبَ النِّسَاءُ يَوْمَئِذٍ بِالسُّيُوفِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» [1]

ح - الْعَبْدُ.

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَإِسْحَاقُ، إِلَى أَنَّ الْعَبِيدَ لاَ يُسْهَمُ لَهُمْ، وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُمْ حَسَبَ مَا يَرَاهُ الإِمَامُ إِذَا قَاتَلُوا. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا [2] "،وَاحْتَجُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: «شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «كَانَ حَرَّمَ اللَّحْمَ عَلَى نَفْسِهِ فَسُمِّيَ آبِي اللَّحْمِ» [3] "

وَلاَ يَشْتَرِطُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ لإِعْطَاءِ الرَّضْخِ لِلْعَبْدِ إِذْنَ السَّيِّدِ، فَيُعْطَى لَهُ الرَّضْخُ إِذَا حَضَرَ الْوَقْعَةَ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ سَيِّدُهُ [4] .

وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا غَزَا الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ لَمْ يُرْضَخْ لَهُ وَلاَ لِفَرَسِهِ لِعِصْيَانِهِ [5] .

وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّهُ لاَ يُرْضَخُ لِلْعَبِيدِ كَمَا لاَ يُسْهَمُ لَهُمْ [6] .

وقال ابن المنذر:"عَنْ عُمَرَ، قَالَ: لَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ قُسِمَ لِلنِّسَاءِ، وَالْعَبْدِ"

(1) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (5/ 298) (9673 و9764) صحيح لغيره

(2) - البناية 5/ 731،وبدائع الصنائع 7/ 126،ونهاية المحتاج 6/ 148،والمغني 8/ 410،وشرح الزركشي 6/ 495،والقوانين الفقهية ص148.

(3) - سنن أبي داود (3/ 75) (2730) صحيح

(4) - ابن عابدين 3/ 235،ونهاية المحتاج 6/ 148.

(5) - كشاف القناع 3/ 87.

(6) - القوانين الفقهية ص148 - 149 ط دار الكتاب العربي، وحاشية الصاوي مع الشرح الصغير 2/ 298 - 299،والزرقاني 3/ 130

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت