فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 3472

وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَا: لَيْسَ لِلْعَبْدِ مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٌ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الْعَبِيدِ، وَالصِّبْيَانِ، هَلْ يُحْذَوْنَ مِنَ الْمَغَانِمِ فِي الْغَزْوِ؟،فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الْعَبْدُ، يَقُولُونَ: لَيْسَ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ لَا سَهْمَ لَهُمْ، وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُمْ

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَبْدِ، وَالْمَرْأَةِ، هَلْ لَهُمَا سَهْمٌ؟ فَقَالَ: لَا لَيْسَ لَهُمَا سِهَامٌ

وعَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَمْلُوكِ، يَحْضُرَانِ الْفَتْحَ أَلَهُمَا مِنَ الْمَغْنَمِ شَيْءٍ؟ قَالَ: يُحْذَيَانِ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: لَا سَهْمَ لِعَبْدٍ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ عَطَاءٌ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قَالَ: لَا يُلْحَقُ عَبْدٌ فِي دِيوَانٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ فِي الْعَبْدِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالصَّبِيِّ يَحْضُرُونَ النَّاسَ فِي الْغَزْوِ: لَا سَهْمَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ مَعَ الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يُحْذَوْنَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَا يُسْهَمُ لَهُمْ، وَقِيلَ: يُحْذَوْنَ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: سَمِعْنَا أَنَّهُ لَا يُسْهَمُ لِلْعَبْدِ، وَلَا لِلْأَجِيرِ، وَلَا يُرْضَخُ لَهُمْ، إِلَّا أَنْ يُحْذَى بِغَنِيمَةٍ، أَوْ يَكُونَ لَهُمْ بَلَاءٌ، فَتُرْضَخَ لَهُمْ، وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ فِي الْعَبْدِ: يُرْضَخُ لَهُ" [1] "

د - الذِّمِّيُّ:

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ يُرْضَخُ لَهُ إِذَا بَاشَرَ الْقِتَال وَلاَ يُسْهَمُ لَهُ؛ لِأَنَّ السَّهْمَ لِلْغُزَاةِ وَالْكَافِرُ لَيْسَ بِغَازٍ، فَإِنَّ الْغَزْوَ عِبَادَةٌ وَالْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَمَّا الرَّضْخُ فَلِتَحْرِيضِهِمْ عَلَى الإِعَانَةِ إِذَا احْتَاجَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ [2] .

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِنْ حَضَرَ الذِّمِّيُّ بِغَيْرِ إِذْنِ الإِمَامِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا عَلَى الصَّحِيحِ، بَل يُعَزِّرُهُ الإِمَامُ آنَذَاكَ، وَيُلْحَقُ بِالذِّمِّيِّ الْمُعَاهَدُ وَالْمُؤَمَّنُ وَالْحَرْبِيُّ إِنْ جَازَتِ الاِسْتِعَانَةُ بِهِمْ. وَأَذِنَ الإِمَامُ لَهُمْ [3] .

(1) - الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (11/ 180) (6567 - 6571)

(2) - ابن عابدين 3/ 235،والفتاوى الهندية 2/ 214،والمبسوط 10/ 138،ونهاية المحتاج 6/ 148،والمغني 8/ 414.

(3) - روضة الطالبين 6/ 370،ونهاية المحتاج 6/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت