فهرس الكتاب
هـ - الصَّفِيُّ:
الصَّفِيُّ لُغَةً: هُوَ الْخَالِصُ مِنْ كُل شَيْءٍ، وَمَا اخْتَارَهُ الرَّئِيسُ مِنَ الْمَغْنَمِ.
وَاصْطِلاَحًا: هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم مِنَ الْغَنَائِمِ كَالثَّوْبِ وَالسَّيْفِ، وَهَذَا الصَّفِيُّ لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم [1] .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْفَيْءِ بِالْمَعْنَى الأَوَّل وَالصَّفِيِّ أَنَّهُمَا جَمِيعَهُمَا مَأْخُوذَانِ مِنْ مَال الْكُفَّارِ، إلاَّ أَنَّ الصَّفِيَّ خَاصٌّ بِالرَّسُول صلى الله عليه وسلم .
و - الظِّهَارُ:
الظِّهَارُ هُوَ: تَشْبِيهُ الرَّجُل زَوْجَتَهُ أَوْ جُزْءًا شَائِعًا مِنْهَا أَوْ جُزْءًا يُعَبَّرُ بِهِ عَنْهَا بِامْرَأَةٍ مُحَرَّمَةٍ عَلَيْهِ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا، أَوْ بِجُزْءٍ مِنْهَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّظَرُ إلَيْهِ كَالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ [2] .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْفَيْءِ بِالْمَعْنَى الثَّانِي وَالظِّهَارِ هِيَ أَنَّ الظِّهَارَ مَانِعٌ مِنَ الْفَيْءِ حَتَّى يُكَفِّرَ.
ز - الإِيلاَءُ:
الإِيلاَءُ: أَنْ يَحْلِفَ الزَّوْجُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي يُحْلَفُ بِهَا أَلاَّ يَقْرَبَ زَوْجَتَهُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَر [3] .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْفَيْءِ بِالْمَعْنَى الثَّانِي وَالإِيلاَءِ هِيَ الضِّدِّيَّةُ، وَأَنَّ الْفَيْءَ فِي الْمُدَّةِ يُنْهِي حُكْمَ الإِيلاَءِ.
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْفَيْءِ مِنْ أَحْكَامٍ:
أَوَّلًا: الْفَيْءُ بِالْمَعْنَى الأَوَّل:
أ - مَشْرُوعِيَّةُ الْفَيْءِ:
الْفَيْءُ مَشْرُوعٌ بِالْكِتَابِ وَالأَثَرِ.
أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحشر:6]
(1) - لسان العرب، وبداية المجتهد لابن رشد 1/ 333،وبدائع الصنائع 7/ 125،والدر المختار 3/ 237.
(2) - مغني المحتاج 3/ 353،وفتح القدير 3/ 225،وحاشية الدسوقي 2/ 439،وكشاف القناع 5/ 368.
(3) - بدائع الصنائع 3/ 171،والخرشي 3/ 230،ومغني المحتاج 3/ 334،والمغني 7/ 298.