فهرس الكتاب

الصفحة 2375 من 3472

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْفَيْءِ بِالْمَعْنَى الأَوَّل وَالْغَنِيمَةِ: أَنَّ اسْمَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقَعُ عَلَى الآْخَرِ إذَا أُفْرِدَ بِالذِّكْرِ، فَإِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا افْتَرَقَا كَاسْمَيِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ.

ب - النَّفَل:

النَّفَل بِالتَّحْرِيكِ لُغَةً: الْغَنِيمَةُ، وَالْجَمْعُ أَنْفَالٌ.

وَمِنْ مَعَانِيهِ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَا خَصَّهُ الإِمَامُ لِبَعْضِ الْغُزَاةِ تَحْرِيضًا لَهُمْ عَلَى الْقِتَال سُمِّيَ نَفَلًا لِكَوْنِهِ زِيَادَةً عَلَى مَا يُسْهَمُ لَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ. وَالنَّفَل قَدْ يُؤْخَذُ مِنَ الْفَيْءِ أَوْ مِنَ الْغَنِيمَةِ أَوْ مِنْ بَيْتِ الْمَال وَيُعْطَى لِمَنْ خَصَّهُمُ الإِمَامُ [1] .وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْفَيْءِ بِالْمَعْنَى الأَوَّل وَالنَّفَل هِيَ الْبَعْضِيَّةُ.

ج - السَّلَبُ:

السَّلَبُ: مَا يَأْخُذُهُ أَحَدُ الْقِرْنَيْنِ فِي الْحَرْبِ مِنْ قِرْنِهِ، مِمَّا يَكُونُ عَلَيْهِ وَمَعَهُ مِنْ ثِيَابٍ وَسِلاَحٍ وَدَابَّةٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَيْ مَسْلُوبٍ.

وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَاهُ الاِصْطِلاَحِيُّ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ.

وَالسَّلَبُ زِيَادَةٌ عَلَى سَهْمِ الْمُقَاتِل مِمَّا مَعَ الْقَتِيل إذَا قَتَلَهُ وَلاَ يُخَمَّسُ، وَالْفَيْءُ يُؤْخَذُ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ وَيُخَمَّسُ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ [2] .

وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْفَيْءِ بِالْمَعْنَى الأَوَّل وَالسَّلَبِ أَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنَ الْمَأْخُوذِ مِنْ مَال الْكُفَّارِ، إلاَّ أَنَّ الْفَيْءَ بِغَيْرِ قِتَالٍ وَالسَّلَبُ بِقِتَالٍ.

د - الرَّضْخُ:

الرَّضْخُ لُغَةً: الرَّمْيُ بِالسِّهَامِ، وَالدَّقُّ وَالْكَسْرُ، وَمِنْهُ، الْعَطِيَّةُ الْقَلِيلَةُ.

وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَالٌ مَوْكُولٌ تَقْدِيرُهُ لِلإِمَامِ مَحَلُّهُ الْخُمُسُ لِمَنْ لاَ يَلْزَمُهُ الْقِتَال إلاَّ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ [3] .وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْفَيْءِ بِالْمَعْنَى الأَوَّل وَالرَّضْخِ أَنَّهُمَا جَمِيعًا مِنَ الْمَأْخُوذِ مِنْ مَال الْكُفَّارِ.

(1) - المصباح المنير، وروضة الطالبين 6/ 368،والقوانين الفقهية ص148.

(2) - لسان العرب، وروضة الطالبين 6/ 372،وبدائع الصنائع 7/ 115.

(3) - بدائع الصنائع 7/ 126،وحاشية الدسوقي 2/ 171،وروضة الطالبين 6/ 370،والمغني لابن قدامة 8/ 410.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت