فهرس الكتاب
المبحث الخامس
الخلاصة في أحكام الفيء
التَّعْرِيفُ:
مِنْ مَعَانِي الْفَيْءِ فِي اللُّغَةِ: الظِّل، وَالْجَمْعُ أَفَيَاءٌ وَفُيُوءٌ، وَتَفَيَّأَ فِيهِ: تَظَلَّل، وَالْفَيْءُ: مَا بَعْدَ الزَّوَال مِنَ الظِّل.
وَمِنْهَا: الرُّجُوعُ، يُقَال: فَاءَ إلَى الأَمْرِ يَفِيءُ وَفَاءً وَفَيْئًا وَفُيُوءًا: رَجَعَ إلَيْهِ، وَيُقَال: فِئْتُ إلَى الأَمْرِ فَيْئًا: إذَا رَجَعْتُ إلَيْهِ النَّظَرَ، وَفَاءَ مِنْ غَضَبِهِ: رَجَعَ.
وَمِنْهَا: الْغَنِيمَةُ وَالْخَرَاجُ، وَمَا رَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَهْل دِينِهِ مِنْ أَمْوَال مَنْ خَالَفَ دِينَهُ بِلاَ قِتَالٍ [1] .
وَالْفَيْءُ فِي الاِصْطِلاَحِ لَهُ مَعْنَيَانِ:
(الْمَعْنَى الأَوَّل) :اسْمٌ لِمَا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ، نَحْوُ الأَمْوَال الْمَبْعُوثَةِ بِالرِّسَالَةِ إلَى إمَامِ الْمُسْلِمِينَ، وَالأَمْوَال الْمَأْخُوذَةِ عَلَى مُوَادَعَةِ أَهْل الْحَرْبِ [2] .
(الْمَعْنَى الثَّانِي) :رُجُوعُ الزَّوْجِ إلَى جِمَاعِ زَوْجَتِهِ الَّذِي مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْهُ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أَوِ الْوَعْدِ بِهِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْهُ [3] .
الأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْغَنِيمَةُ:
الْغَنِيمَةُ وَالْمَغْنَمُ وَالْغَنِيمُ وَالْغُنْمُ بِالضَّمِّ لُغَةً: الْفَيْءُ، يُقَال: غَنِمَ الشَّيْءَ غُنْمًا فَازَ بِهِ، وَغَنِمَ الْغَازِي فِي الْحَرْبِ: ظَفِرَ بِمَال عَدُوِّهِ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْغَنِيمَةُ اسْمٌ لِلْمَأْخُوذِ مِنْ أَهْل الْحَرْبِ عَلَى سَبِيل الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ [4] .
(1) - لسان العرب.
(2) - بدائع الصنائع للكاساني 7/ 116،وانظر روضة الطالبين 6/ 354،والمغني لابن قدامة 6/ 402،وتفسير القرطبي 18/ 14.
(3) - المهذب 2/ 110.
(4) - المصباح المنير، وروضة الطالبين 6/ 354.