فهرس الكتاب
وعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ عَمِّي وَمَعَهُ رَايَةٌ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَآخُذَ مَالَهُ» [1] .
د - تَقْسِيمُ خُمُسِ الْفَيْءِ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِتَخْمِيسِهِ:
يُقْسَمُ مَال الْفَيْءِ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ عِنْدَ مَنْ يَقُول بِتَخْمِيسِهِ:
السَّهْمُ الأَوَّل الْمُضَافُ إلَى اللَّهِ عَزَّ جَل وَإِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم،وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ، وَمَا فَضَل جَعَلَهُ فِي السِّلاَحِ عِدَّةً فِي سَبِيل اللَّهِ تَعَالَى وَفِي سَائِرِ الْمَصَالِحِ.
وَأَمَّا سَهْمُ اللَّهِ الَّذِي أَضَافَهُ إلَيْهِ - فَهُوَ لاِفْتِتَاحِ الْكَلاَمِ بِاسْمِهِ تَبَرُّكًا بِهِ، لاَ لإِفْرَادِهِ بِسَهْمٍ، فَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى الدُّنْيَا وَالآْخِرَةَ [2] .
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم"إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ، فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال:41] إِلَى قَوْلِهِ: {لِلَّهِ} [الأنفال:41] مِفْتَاحِ كَلَامٍ {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة:284] فَجَعَلَ سَهْمَ اللهِ وَسَهْمَ الرَّسُولِ وَاحِدًا، {وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال:41] فَجَعَلَ هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ قُوَّةً فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ، وَجَعَلَ سَهْمَ الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِلَّا يُعْطِيهِ غَيْرَهَمْ، وَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الْأَسْهُمَ الْبَاقِيَةَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِرَاكِبِهِ سَهْمٌ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ" [3] .
السَّهْمُ الثَّانِي: لِذَوِي الْقُرْبَى، وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ دُونَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِيَّ نَوْفَلٍ - لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِيَّ الْمُطَّلِبِ لَمْ يُفَارِقُوا الرَّسُول صلى الله عليه وسلم فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إسْلاَمٍ وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَضَعَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى فِي بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَتَرَكَ بَنِي نَوْفَلٍ، وَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَتَّى أَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم،فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَكَ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ، فَمَا بَالُ إِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ
(1) - سنن أبي داود (4/ 157) (4457) صحيح
(2) - بدائع الصنائع 7/ 124،والمغني لابن قدامة 6/ 406،407.
(3) - المعجم الكبير للطبراني (12/ 124) (12660) ضعيف جدا