الحين مما سيجد مع الزمن لخاطبهم بمجهولات محيرة - تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا - والمهم هو عموم التوجيه: «وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ» ..
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم،يَقُولُ: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ، أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلاَ إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ. [1] .
وعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم،وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ:""وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"،أَلا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيَ"،قَالَهَا ثَلاثًا (صحيح)
وعَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ:""وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"،قَالَ: الْحُصُونِ". (صحيح)
وعَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ:""وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"،قَالَ: الْقُوَّةُ: ذُكُورُ الْخَيْلِ".وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، مِثْلُ ذَلِكَ (حسن)
وعن الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ:""وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ"،قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ:"الْقُوَّةُ: الْفَرَسُ إِلَى السَّهْمِ، فَمَا دُونَهُ". (صحيح) "
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ:"الْقُوَّةُ: السِّلاحُ، وَمَا سِوَاهُ مِنْ قُوَّةِ الْجِهَادِ".وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:"السِّلاحُ".وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّهُ قَالَ:"الْقُوَّةُ: الْعِدَّةُ، إِعْدَادُ مَا اسْتَطَعْتَ لَهُمْ مِنْ عِدَّةٍ".
وعَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ:"لَقِيَ رَجُلٌ مُجَاهِدًا وَهُوَ يَتَجَهَّزُ إِلَى الْغَزْوِ، وَمَعَهُ جَوَالِقُ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَهَذَا مِنَ الْقُوَّةِ" [2] ..
إن المجتمع الإسلامى ـ كأي مجتمع في الحياة ـ له ذاتيته المتميزة، وله وجهته وفلسفته في الحياة .. وطبيعي أن تقوم في ظلّ هذه المعاني عصبية، هي التي تجتمع عليها الأمم والشعوب، وتقيم منها وحدة مميزة في مشاعرها، ومنازع أفكارها، ومتجه سلوكها .. كما كان لا بد أيضا أن يتعصب على هذه الأمم وتلك الشعوب أعداء يخافون قوتها، أو يطمعون في ضعفها، ومن هنا يكون الصراع الذي لا بد منه في الحياة، والذي لا بد له من
(1) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [11/ 7] (4709) صحيح
(2) - تفسير ابن أبي حاتم [7/ 126]