فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 3472

الْعقبة، وضع رجْله في الْغرْز ليرْكب، قال: «أيْن السّائل؟» قال: أنا، يا رسول اللّه ‍‍قال: «كلمة حقٍّ عنْد ذي سلْطانٍ جائرٍ» [1]

وعنْ طارق بْن شهابٍ قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم:أيّ الْجهاد أفْضل؟ قال:"كلمة عدْلٍ عنْد إمامٍ جائرٍ" [2]

وعنْ أبي سعيدٍ الْخدْريّ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعْد الْعصْر إلى مغيْربان الشّمْس، فلمْ يبْق شيْءٌ يكون إلى قيام السّاعة إلّا أخْبرنا به، علمه منْ علمه، وجهله منْ جهله، فقال: «أنّ الدّنْيا خضرةٌ حلْوةٌ، وإنّ اللّه مسْتخْلفكمْ فيها فناظرٌ كيْف تعْملون؟ ألا فاتّقوا الدّنْيا، واتّقوا النّساء، ألا وإنّ لكلّ غادرٍ لواءً يوْم الْقيامة بقدْر غدْرته، ولواءً عنْد اسْته، ألا وإنّ أفْضل الْجهاد كلمة حقٍّ» وربّما قال سفْيان: «كلمة عدْلٍ عنْد ذي سلْطانٍ جائرٍ» قال: ثمّ بكى أبو سعيدٍ، وقال: «فكمْ قدْ رأيْنا منْ منْكرٍ فلمْ ننْكرْه ألا وإنّ بني آدم خلقوا على طبقاتٍ، فمنْهمْ منْ يولد مؤْمنًا، ويحْيى مؤْمنًا، ويموت مؤْمنًا [ص:18] ،ومنْهمْ منْ يولد كافرًا، ويحْيى كافرًا، ويموت كافرًا، ومنْهمْ منْ يولد مؤْمنًا، ويحْيى مؤْمنًا، ويموت كافرًا، ومنْهمْ منْ يولد كافرًا، ويحْيى كافرًا، ويموت مؤْمنًا، ومنْهمْ سريع الْغضب، سريع الْفيْء فهذه بتلْك، ومنْهمْ بطيء الْغضب، بطيء الْفيْء، فهذه بتلْك، ألا وإنّ الْغضب جمْرةٌ من النّار، فمنْ وجده منْكمْ وكان قائمًا فلْيجْلسْ، وإنْ كان جالسًا فلْيضْطجع» [3]

قال الْخطّابيّ: إنّما صار ذلك أفْضل الْجهاد، لأنّ منْ جاهد الْعدوّ كان متردّدًا بيْن رجاءٍ وخوْفٍ، لا يدْري هلْ يغْلب أوْ يغْلب، وصاحب السّلْطان مقْهورٌ في يده، فهو إذا قال الْحقّ وأمره بالْمعْروف، فقدْ تعرّض للتّلف، فصار ذلك أفْضل أنْواع الْجهاد منْ أجْل غلبة الْخوْف. [4]

وعن أبي عثْمان سعيد بْن إسْماعيل ,قال:"ينْبغي لمنْ يخاف الله عزّ وجلّ لا يأْتي باب السّلْطان حتّى يدْعى، فيأْتيه وهو خائفٌ منْ ربّه عزّ وجلّ، فيأْمرهمْ بالْمعْروف وينْهاهمْ"

(1) - سنن ابن ماجه (2/ 1330) (4012) صحيح

(2) - شعب الإيمان (10/ 68) (7175) صحيح

(3) - مسند الحميدي (2/ 17) (769) حسن

(4) - شرح السنة للبغوي (10/ 66)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت