فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 3472

تنبيهات:

1)هذا فيما يتعلق بالحكام، والقضاة، وواضعي الدساتير والقوانين المحادة لكتاب الله وسنة رسوله، أما العامة والجمهور فمن رضي بهذا الحكم وانشرح له صدره فحكمه حكمهم، إذ الرضا بالكفر كفر، قال تعالى: {وقدْ نزّل عليْكمْ في الْكتاب أنْ إذا سمعْتمْ آيات اللّه يكْفر بها ويسْتهْزأ بها فلا تقْعدوا معهمْ حتّى يخوضوا في حديثٍ غيْره إنّكمْ إذًا مثْلهمْ إنّ اللّه جامع الْمنافقين والْكافرين في جهنّم جميعًا} [النساء:140] فمن لم يرض وأنكر ولو بقلبه فلا حرج عليه.

2)على هاتين الحالتين: وهما أن يجتهد في الوصول إلى حكم الله فلا يوفق لذلك وأن تحمله شهوته على مخالفة حكم الله مع إقراره بأنه حكم الله ويجب عليه التحاكم به يحمل كلام ابن عباس رضي الله عنهما، وطاوس، وعطاء، وأبي مجْلز رحمهم الله. عنْ طاوسٍ، قال: قال ابْن عبّاسٍ رضي اللّه عنْهما: إنّه"ليْس بالْكفْر الّذي يذْهبون إليْه إنّه ليْس كفْرًا ينْقل عن الْملّة {ومنْ لمْ يحْكمْ بما أنْزل اللّه فأولئك هم الْكافرون} [المائدة:44] كفْرٌ دون كفْرٍ» [1] "

وعنْ عطاءٍ، قال: «كفْرٌ دون كفْرٍ، وظلْمٌ دون ظلْمٍ، وفسْقٌ دون فسْقٍ» [2]

وعنْ عمْران بْن حديْرٍ، قال: قعد إلى أبي مجْلزٍ نفرٌ من الْإباضيّة، قال: فقالوا له: يقول اللّه: {ومنْ لمْ يحْكمْ بما أنْزل اللّه فأولئك هم الْكافرون} [المائدة:44] ، {فأولئك هم الظّالمون} [البقرة:229] ، {فأولئك هم الْفاسقون} [آل عمران:82] قال أبو مجْلزٍ: إنّهمْ يعْملون ما يعْملون، يعْني الْأمراء، ويعْلمون أنّه ذنْبٌ. قال: وإنّما أنْزلتْ هذه الْآية في الْيهود والنّصارى. قالوا: أما واللّه إنّك لتعْلم مثْل ما نعْلم، ولكنّك تخْشاهمْ. قال: أنْتمْ أحقّ بذلك

(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 342) (3219) وتعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (2/ 521) (569) صحيح

(2) - تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (2/ 522) (575) صحيح

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالُوا: وَقَدْ صَدَقَ عَطَاءٌ قَدْ يُسَمَّى الْكَافِرُ ظَالِمًا، وَيُسَمَّى الْعَاصِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ظَالِمًا، فَظُلْمٌ يَنْقُلُ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ، وَظُلْمٌ لَا يَنْقُلُ. قَالَ اللَّهُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام:82] وَقَالَ: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت