منّا، أمّا نحْن فلا نعْرف ما تعْرفون ولكنّكمْ تعْرفونه، ولكنْ يمْنعكمْ أنْ تمْضوا أمْركمْ منْ خشْيتهمْ" [1] "
أما أن يحمل كلام هؤلاء الأئمة على الصور السبعة الأول ففي ذلك تعدٍّ وتجنٍّ.
3)إنزال مثل هذه النصوص على حال حكام المسلمين اليوم فيه اعتداء كبير وعدم إنصاف، لأن جل البلاد الإسلامية اليوم تحكم بدساتير وقوانين علمانية من وضع البشر قامت على أنقاض الإسلام، بينما كان المسلمون إلى سقوط الدولة العثمانية لا يعرفون لحكم الله ورسوله بديلًا، ولم يكن لهم دستور ولا قانون مخالف لشرع الله، والذي كان يحدث من مخالفات يرجع إما إلى خطأ المجتهدين أوميل عن الحق لشهوة وهوى، فأين هذا مما نحن عليه الآن؟
4)دعوى أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر كفرًا أكبر إلا إذا اعتقد ذلك بقلبه، هذه عقيدة المرجئة الكرامية الذين يقولون: الإيمان مجرد تلفظ باللسان، أو المرجئة الجهمية الذين حصروا الإيمان في معرفة القلب؛ فعلى شرعهم هذا فإن إبليس وفرعون من أهل الإيمان، تعالى الله أن يكون إبليس وفرعون من أوليائه، أما أهل الحق والعدل، أهل السنة، فيحكمون على الناس بما ظهر منهم ويدعون سرائرهم إلى الله، إذ الكفر الأكبر ليس قاصرًا على الاعتقاد فقط [2] .
5)لا يغني عمن ردّ حكم الله ورضي بحكم الطاغوت صلاة ولا صيام ولا غيرهما.
الأدلة على كفر من رفض حكم الله ورضي بحكم الطواغيت:
الأدلة على كفر من رفض حكم الله ورضي بحكم الطواغيت من الكتاب كثيرة جدًا، نشير إلى طرف منها. قوله تعالى: {فلا وربّك لا يؤْمنون حتّى يحكّموك فيما شجر بيْنهمْ ثمّ لا يجدوا في أنْفسهمْ حرجًا ممّا قضيْت ويسلّموا تسْليمًا} [النساء:65] .
(1) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (8/ 458) صحيح
(2) - يعني اعتقاد وقول وعمل