فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 3472

الشهادة. وكلاهما خير. وكلاهما رحمة. وفازوا بمغفرة اللّه ورحمته: «واللّه غفورٌ رحيمٌ» .. وهو هو طريق المؤمنين .. [1]

وفي مشكل الآثار:

باب بيان مشْكل ما روي عنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم منْ قوْله:"منْ بدّل دينه فاقْتلوه"

عنْ عكْرمة أنّ عليًّا رضي الله عنْه أتي بقوْمٍ زنادقةٍ أو ارْتدّوا عن الْإسْلام، ووجدوا معهمْ كتبًا، فأمر بنارٍ فأجّجتْ فألْقاهمْ وكتبهمْ، فبلغ ذلك ابْن عبّاسٍ، فقال: لوْ أنّي كنْت أنا لقتلْتهمْ ; لقوْل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولمْ أحرّقْهمْ ; لنهْي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"منْ بدّل دينه فاقْتلوه ولا تعذّبوا بعذاب الله"

وعن ابْن عبّاسٍ رضي الله عنْهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"منْ بدّل دينه فاقْتلوه"

وعن ابْن عبّاسٍ رضي الله عنْهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"منْ بدّل دينه فاقْتلوه"

وعنْ عكْرمة قال: ذكر عنْد ابْن عبّاسٍ قوْمٌ أحْرقهمْ عليٌّ، فقال: لوْ كنْت لقتلْتهمْ لقوْل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"منْ بدّل دينه فاقْتلوه"،ولمْ أكنْ لأحرّقهمْ بالنّار لقوْل رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يعذّب بعذاب الله أحدٌ"فبلغ ذلك عليًّا رضي الله عنْه، فكأنّه لمْ يشْتهه

وعن ابْن عبّاسٍ رضي الله عنْهما عنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم مثْله قال أبو جعْفرٍ: فذهب ذاهبون إلى أنّ من ارْتدّ عن الْإسْلام وجب قتْله رجع إلى الْإسْلام أوْ لمْ يرْجعْ إليْه، وجعلوا ارْتداده موجبًا عليْه الْقتْل حدًّا لما كان منْه. قالوا: كما أنّ الزّاني لا ترْفع عنْه توْبته حدّ الزّنى، وكما أنّ السّارق لا ترْفع عنْه توْبته حدّ السّرقة كان مثْل ذلك الْمرْتدّ لا ترْفع عنْه توْبته حدّ ردّته وهو الْقتْل فكان منْ حجّتنا عليْهمْ في ذلك لمخالفتهمْ فيه أنّا وجدْنا الله عزّ وجلّ أمرنا بإقامة حدّ الزّنى على الزّاني وبإقامة حدّ السّرقة على السّارق، فقال عزّ وجلّ في كتابه: {الزّانية والزّاني فاجْلدوا كلّ واحدٍ منْهما مائة جلْدةٍ} ،وقال: {والسّارق والسّارقة فاقْطعوا أيْديهما} [المائدة:38] فكان اسْم الزّنى غيْر مفارقٍ للزّاني، وإنْ ترك الزّنى، وكذلك اسْم السّارق لازمٌ للسّارق، وإنْ زال عن السّرقة وتركها. ووجدْنا الْمرْتدّ قدْ صار بردّته كافرًا، وكان إذا زال عن الرّدّة إلى الْإسْلام لا يجوز أنْ يقال له كافرٌ ; لأنّه

(1) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص:463)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت