عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَرِيَّةٍ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ، اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي، فَتَلَقَّانِي الْحَيُّ بِالرَّنِينِ، فَقُلْتُ: قُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تُحَرَّزُوا، فَقَالُوهَا، فَلاَمَنِي أَصْحَابِي، وَقَالُوا: حُرِمْنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ رُدَّتْ بِأَيْدِينَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ،أَخْبَرُوهُ بِمَا صَنَعْتُ، فَدَعَانِي، فَحَسَّنَ لِي مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ بِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا. [1]
وعن مُسْلِمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَهُمْ فِي سَرِيَّةٍ، قَالَ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمُغَارَ، اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِي، فَسَبَقْتُ أَصْحَابِي، قَالَ: وَاسْتَقْبَلْنَا الْحَيَّ بِالرَّنِينِ، فَقُلْتُ لَهُمْ: قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ تُحْرَزُوا، فَقَالُوهَا، وَجَاءَ أَصْحَابِي فَلَامُونِي، وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَرَدَتْ فِي أَيْدِينَا، قَالَ: فَلَمَّا قَفَلْنَا، ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَدَعَانِي، فَحَسَّنَ مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ:"أَمَا إِنَّ اللهَ قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا"،قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَإِذَا نَسِيتُ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"أَمَا إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا وَأُوصِي بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدِي مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ"فَفَعَلَ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، قَالَ: وَقَالَ لِي:"إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كَتَبَ اللهُ لَكَ جِوَارًا مِنَ النَّارِ، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ، فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكُ إِنْ مُتُّ مِنْ لَيْلَتِكَ، كَتَبَ اللهُ لَكَ جِوَازًا مِنَ النَّارِ"قَالَ فَلَمَّا قَبَضَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ، أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ، فَفَضَّهَ فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِي وَخَتَمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ عُثْمَانَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ مُسْلِمُ بْنُ حَارِثٍ فَتُوُفِّيَ الْحَارِثُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، فَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ إِلَى عَامَلَ قِبَلِنَا أَنْ أَشْخِصْ إِلَيَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيْمِيَّ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الَّذِي كَتَبَهُ لِأَبِيهِ، قَالَ: فَشَخَصْتُ بِهِ
(1) - صحيح ابن حبان- ط2 مؤسسة الرسالة [5/ 366] (2022) حسن وضعفه بعضهم لاضطراب في سنده
أي مكان الإغارة على العدو.- تحفظوا وتصانوا وتحرم دماؤكم وأموالكم.