بعدَ إحرامٍ بحجٍّ أجزأ، لكن لا تصح أيامَ منى.
ومن لم يصم الثلاثةَ أيامَ مِنًى صام بعد [1] عشرةً، وعليه دمٌ مطلقًا، وكذا إن أخَّرَ الهديَ عن أيامِ النحر بلا عذرٍ.
ولا يجبُ تتابعٌ ولا تفريقٌ في الثلاثةِ ولا السبعةِ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (بعد إحرام بحج أجزأ) ؛ أيْ: بعد فراغه من الحج، وبعد مُضِي أيام منى -كما يأتي في قوله:"لكن لا يصح. . . إلخ"- كما يعلم من التعليل [2] ، ومن تفسير قوله تعالى: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196] بإذا فرغتم من أعمال الحج [3] ، فتنبه!.
* قوله: (لكن لا يصح أيام منى) ؛ لبقاء بعض أعمال الحج.
* قوله: (ومن لم يصم الثلاثة. . . إلخ) صريح في أن مراده بالتي لا يصح صومها أيام منى السبعة، لا الثلاثة، ولئلا يخالف ما مر في الصوم [4] .
* قوله: (وعليه دم مطلقًا) ؛ أيْ: سواء كان التأخير لعذر، أو لا، بخلاف الهدي إذا أخره لعذر، ولعل الفرق اتساع وقتها فيندر استغراق العذر له، بخلاف أيام النحر، حاشية [5] .
* قوله: (بلا عذر) مفهومه أنه لو كان التأخير لعذر لا شيء عليه، ويكون
(1) سقط من:"م".
(2) وهو بقاء أيام الحج، انظر: شرح المصنف (3/ 318) .
(3) انظر: تفسير القرآن العظيم (1/ 291) ، المغني (5/ 362) .
(4) ص (242) في قوله:"ولا يصح صوم أيام التشريق إلا عن دم متعة وقران".
(5) حاشية المنتهى (ق 105/ أ) .