وفي سَمْعي نورًا، ويَسِّرْ لي أمْرِي" [1] ."
ووقتُه من فجرِ يومِ عرفةَ، إلى فجرِ يومِ النَّحر، فمن حصلَ لا معَ سُكْرٍ، أو إغماء فيه بعرفةَ، لحظةً [2] ، وهو أهل، ولو مارًّا، أو نائمًا، أو جاهلًا أنها عرفةٌ: صح حجه.
وعكسُه إحرامٌ، وطوافٌ، وسعيٌ، ومن وقف بها نهارًا، ودفَعَ قبلَ الغروب ولم يَعدْ، أو عاد قبله. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو إغماء فيه) ؛ أيْ: في وقت الوقوف.
* قوله: (وهو أهل) بأن كان مسلمًا، عاقلًا، مُحرِمًا بالحج، وزاد في شرحه [3] :"مكلَّفًا حرًّا"وهو غير محتاج إليه، إذ ليس ذلك شرطًا للصحة، بل لإجزائه عن حجة الإسلام، نبه عليه شيخنا في الحاشية [4] .
* قوله: (وعكسه إحرام وطواف وسعي) المراد: ويخالفه في الحكم ما ذُكِرَ فلا يصير من حصل بالميقات مُحرِمًا بلا نية؛ لأن الإحرام هو النية -كما سبق [5] -،
(1) لحديث علي مرفوعًا:"أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي لا إله إلا اللَّه. . . وفيه: اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي سمعي نورًا، وفي بصري نورًا، اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري".
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب: الدعاء، باب: ما يدعو به عشية عرفة (10/ 373) .
والبيهقي في كتاب: الحج، باب: أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة (5/ 117) وقال:"تفرد به موسى بن عبيدة وهو ضعيف ولم يدرك أخوه عليًّا -رضي اللَّه عنه-".
(2) في"م":"ولو لحظة".
(3) شرح المصنف (3/ 431) .
(4) حاشية المنتهى (ق 108/ ب) .
(5) ص (295) .