وكلُّها موقفٌ إلا بطن عُرنَة، وهي: من الجبلِ المشرفِ على عُرنَة، إلى الجبالِ المقابلةِ له، إلى ما يلي حوائطَ بني عامر [1] .
وسُنَّ وقوفُه راكبًا، بخلافِ سائرِ المنَاسك، مستقبِل القبلةِ عند الصخراتِ وجبلِ الرحمة، ولا يُشرع صعودُه، ويرفعُ يديه، ويكثرُ الدعاء، ومن قولِ:"لا إله إلا اللَّه وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو حيٌ لا يموت، بيده الخيرُ، وهو على كلِّ شيء قدير" [2] .
"اللهمَّ اجعل في قَلْبِي نورًا، وفي بَصَرى نورًا. . . . . ."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وكلها موقف. . . إلخ) جملة معترضة بين الضمير ومرجعه.
= في كتاب: الحج، باب: رمي الجمار أيام التشريق (9/ 203) رقم (3892) ، والحاكم في كتاب: المستدرك (1/ 464) وفي كتاب: التفسير (2/ 278) وقال:"هذا حديث صحيح ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
(1) حوائط بني عامر: نسبة إلى عبد اللَّه بن عامر بن كريز، الذي افتتح فارس وخراسان، وهو ابن خال عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-. انظر: مفيد الأنام ص (300) .
(2) لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:"كان أكثر دعاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم عرفة لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير". أخرجه أحمد (2/ 210) .
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 353) :"رجاله موثوقون".
وفي لفظ:"خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا اللَّه. . .".
وقال:"هذا حديث غريب من هذا الوجه، وحماد بن أبي حميد، هو محمد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم الأنصاري المديني، وليس بالقوي عند أهل الحديث".