إن وكَّل منْ جُهل أنه وكيله: صَحَّ، وإلا حرُم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وإلا حرم) الأَولى لم يصح؛ ليقابل قوله: (صحَّ) ؛ ولأن قوله (حرم) يصدق بالصحة، وهو مخالف لظاهر [1] ما استدل به الإمام [2] من قضية عمر وابنه في قضية جلُولا [3] [4] .
وأيضًا لا وجه للحرمة؛ لأن غاية ما يتلمح له من العلة أنه مظنة المحاباة، وهذا [مقتض للكراهة] [5] فقط، بدليل ما ذكروه في بيع القاضي وشرائه [6] .
وظاهر كلامه في المغني [7] أن المسألة مفروضة فيما إذا كان الشراء
(1) في"أ":"لما استدل".
(2) انظر: المغني (13/ 118) .
(3) جلُولاء: بلدة بينها وبين بغداد نحو مرحلة، كان بها غزاة للمسلمين في زمن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- وقد غنموا من الفرس سبايا وغيرها، وكانت تسمى هذه الغزوة بفتح الفتوح. انظر: تهذيب الأسماء واللغات (3/ 59) ، معجم البلدان (2/ 107) .
(4) حيث إنَّ عمر -رضي اللَّه عنه- ردَّ ما اشتراه ابن عمر في قصة جلُولاء للمحاباة.
وقد وردت القصة بكاملها في مصنف ابن أبي شيبة، كتاب: التاريخ، باب: ما جاء في أمر القادسية وجلولاء (12/ 576) رقم (15626) .
كما أخرجها: سعيد بن منصور في سننه، كتاب: الجهاد، باب: ما أحرزه المشركون من المسلمين (2/ 287، 288) رقم (2803) ، والبيهقي في كتاب: السير، باب: من فرق بين وجوده قبل القسم. . . وما جاء فيما اشترى من أيدي العدو (9/ 112) .
وانظر: المغني (13/ 117، 118) ، شرح المصنف (3/ 681، 686) .
(5) ما بين المعكوفتَين في"ج"و"د":"مقتضى الكراهة".
(6) انظر: الإنصاف (28/ 360) ، كشاف القناع (6/ 318) .
(7) المغني (13/ 138) .