ثم خُمُسَه على خمسة أسهم:
سهمٌ للَّه -تعالى-، ولرسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: مَصْرَفه كالفيْءِ، وكان قد خُصَّ من المغنم بالصَّفِي [1] ، وهو: ما يختاره قبل قسمة كجارية، وثوب، وسيف.
وسهمٌ لذوي القُرْبى، وهم: بنو هاشمٍ، وبنو المطَّلبِ، حيث كانوا للذكرِ مثل حظِّ الأُنْثَيين غنيُّهم وفقيرُهم فيه سواء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النفل [2] الآتي [3] ، فلا تعارض بين المسألتَين.
* قوله: (وكان قد خص. . . إلخ) كان الأولى ذكره قبل الكلام على القسمة؛ لأنه لا دخل له في السهام.
* قوله: (وهم بنو هاشم وبنو المطلب) وحينئذٍ ففرق بين ما هنا وما تقدم [4] في الزكاة.
(1) لما رواه يزيد بن عبد اللَّه بن الشخير عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم - كتب إلى بني زهير بن أقيش:"إنكم إن شهدثم أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم، وسهم النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وسهم الصَّفِي أنتم آمنون بأمان اللَّه ورسوله".
أخرجه أحمد (5/ 318) .
وأبو داود في كتاب: الخراج والإمارة والفيء، باب: ما جاء في سهم الصفي (3/ 153) رقم (2999) .
قال الساعاتي في الفتح الرباني (14/ 78) :"وسكت عنه أبو داود والمنذري، ورجاله رجال الصحيح".
(2) في"ب":"الفعل".
(3) ص (491) .
(4) ص (193) .