فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 3861

فإن قاله لآخر عالمًا بشركة الأول، فله نصف نصيبه، وإلا أخذ نصيبه كله، وإن قال:"أشركاني"فأشركاه معًا، أخذ ثلثه.

ومن أشرك آخر في قفيز أو نحوه -قبض بعضه- أخذ نصف المقبوض، وإن باعه من كله جزءًا يساوي ما قبض انصرف إلى المقبوض.

ومرابحة، وهي بيعه بثمنه وربح معلوم، وإن قال:". . . على أن أربح في كل عشرة درهما": كُره.

ومواضعة، وهي بيع بخسران، وكره فيها ما كره في مرابحة، فما ثمنه مئة، وباعه به ووضيعة درهم من كلٍّ عشرة. . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* قوله: (أخذ نصف المقبوض) ؛ لأنه لا يصح التصرف في مثله إلا بعد قبضه، وكأن الشركة لم تقع إلا فيما قبض دون ما لم يقبض.

* قوله: (وهي بيعه) انظر هل المراد كلًّا أو بعضًا فتجامع الشركة، أو كلًّا فقط، فتكون مباينة [1] ، وكذا يقال في المواضعة؟.

* قوله: (كره) ؛ لأنه صار يشبه بيع العشرة بأحد عشر، لا منه حقيقة، وإلا لحرم، ويرشد إلى ذلك قول شيخنا في الحاشية [2] :"وكأنه بيع دراهم بدراهم".

* قوله: (ووضيعة) الواو واو المعية، وما بعدها إما منصوب على أنه مفعول معه، وهو مضاف، ودرهم إليه، أو الواو للحال و (وضيعة) مرفوع على أنه مبتدأ، و (درهم) مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والجملة: خبر"وضيعة"، أو الواو للعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار، فيكون"وضيعة"مجرورًا،

(1) قال الشيخ عثمان في حاشيته (2/ 322) :"المراد: كلًّا أو بعضًا".

(2) حاشية المنتهى (ق 130/ أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت