وكحبس عين مؤجرة بعد فسخ، على الأجرة فيتلفان، وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الحق، وإن ادعى تلفه بحادث. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- على قوله: (ولا يبطل) راجع لما قبله, وقوله:"ولا يسقط"لما بعده.
* قوله: (على الأجرة) ؛ أيْ: المعجلة.
* قوله: (فيتلفان) ؛ أيْ: العينان، كان الظاهر حذف النون من"يتلفان"؛ لأنه عطف على المصدر، فـ"أن"مقدرة معه على حدِّ:
لَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وَتَقَرَّ عَيْني [1]
إلا أن يدعي أنه على [2] لغة إلغاء الناصب [3] ؛ لأن المذكور قد يُلْغَى كقوله:
أنْ تَقْرَأان عَلَى أسْمَاءَ وَيْحَكُما ... مِنِّي السَّلَامَ وَأنْ لا تُشْعِرَا أحَدَا [4]
فالمقدر كما هنا من باب أولى، لكن يبقى الكلام في هذا هل هو قياسي أو سماعي [5] .
(1) البيت لميسون بنت بحدل، زوج معاوية بن أبي سفيان، وأم ابنه يزيد، وعجزه:
أحبُّ إليَّ من لُبس الشُّفوفِ
انظر: الكتاب (3/ 45) ، أوضح المسالك (4/ 192) .
(2) سقط من:"أ".
(3) انظر: مغني اللبيب (1/ 30) ، شرح التصريح على التوضيح (2/ 232) .
(4) لم أجد قائله، وقد ذكره ابن هشام في مغني اللبيب (1/ 30) ، وانظر: التصريح على التوضيح (2/ 244) .
(5) قال الأشموني في شرح الألفية (3/ 216) :"ظاهر كلام المصنف أن إهمالها مقيس". قال الصبان في حاشيته على الأشموني (3/ 216) :"وظاهره أيضًا اختصاصها بالإهمال، ووَجْهُه أنهم يتوسعون في الأمهات، وضعفها من جهة أنها قد تهمل لا ينافي كونها أمًّا، ="