أو لا يَحِلُّ قبل مدته -وليس بدينه رهن يُحْرِز، أو كفيل مليء- منعُه حتى يُوثقَه بأحدها، لا تحليلُه إن أحرم.
ويجب وفاءُ حالٌّ فورًا على قادر بطلب ربه، فلا يترخص من سافر قبله، ويُمهل بقدر ذلك، ويحتاط إن خيف هروبه بملازمته. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبخطه: وعلم منه أنه لو تعين عليه الحج أن له منعه، ويفرق بينه وبين الجهاد، بأن الجهاد نفعه عام، بخلاف الحج.
* قوله: (أو لا يحل) ؛ أيْ: أو كان أجل الدين لا يحل قبل انقضاء مدة السفر.
* قوله: (وليس بدينه رهن يحرز) ؛ أيْ: يستوفى منه جميع الدين.
* قوله: (ويجب وفاء حالٍّ فورًا) ؛ أيْ: أو ما قد حلَّ.
* قوله: (بطلب ربه) أو مضى وقت عين له، على ما في الإقناع [1] .
* قوله: (قبله) ؛ أيْ: قبل الوفاء.
* قوله: (ويمهل بقدر ذلك) ؛ أيْ: ما يتمكن به من الوفاء.
قال ابن نصر اللَّه [2] : واسم الإشارة هنا راجع لغير مذكور، فلينظر فيه، انتهى.
والأصل: بقدر ما يتمكن فيه من الوفاء، إلا أنه معلوم من السياق، قاله شيخنا في الحاشية [3] .
وأقول: يمكن أن يكون المراد: ويمهل بقدر وفاء؛ أيْ: مدته، فيكون عائدًا
(1) الإقناع (2/ 388) .
(2) حاشية ابن نصر اللَّه على الفروع (ق 82) .
(3) حاشية المنتهى (ق 147/ ب) .