أو يتصرف فيه بغير تدبير، ولا أن يبيعه لغرمائه أو لبعضهم بكل الدين، ويُكفِّر هو وسفيه بصوم، إلا إن فُك حجْره وقدره قبل تكفيره.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو يتصرف فيه) ؛ أيْ: تصرفًا مستأنفًا، أما التصرف في ذمته فلا يمنع منه، ولا يلزم عليه مزاحمة الغرماء، لأنه يُطَالَب به بعد فك الحجر عنه ولو حلَّ قبله -على ما سيأتي [1] في كلام المص-.
* قوله: (بغير تدبير) أو وصية على ما في المستوعب [2] ، وكأن المصنف لم يطلع على كلام المستوعب فيها، فأبداها بحثًا منه بطريق القياس على التدبير [3] ، بجامع أن التأثير بزوال الحجر عنه بالموت.
* قوله: (ولا أن يبيعه لغرمائه أو لبعضهم) لاحتمال أن يظهر غريم سواهم غائب أو لم يأذن.
واعلم أن قوله:"أو لبعضهم"لا فائدة له؛ لأنه إذا كان لا يصح بيعه للكل فعدم صحته للبعض بالأولى.
* قوله: (إلا إن فك حجره. . . إلخ) ؛ أيْ: حجر المذكور، وهو السفيه، والمفلس.
وبخطه: أيْ: إلا إن فك حجره فلا يتعين الصوم، بل يجوز أن يكفر بالعتق، وليس المراد إلا إن فك حجره وقدر فيتعين التكفير بالعتق؛ لأن العبرة في الكفارات بوقت الوجوب [4] . وظاهر كلام المص المشي على المرجوح، من أن المعتبر
(1) ص (165) في قوله:"وإن تصرف في ذمته. . .".
(2) المستوعب (2/ 257) .
(3) شرح المصنف (4/ 507) وعبارته:". . . قلت: وقياس التدبير الوصية".
(4) انظر: المغني (11/ 107، 108) ، الإنصاف (23/ 284) ، الإقناع (3/ 588) .