وإن لم يُعْلِف بهيمة حتى ماتت، ضمنها لا إن نهاه مالك، ويحرم، وإن أمر به: لزمه، و:"اترُكها في جيبك"فتركها في يده أو في كمِّه، أو:". . . في كمِّك"فتركها في يده، أو عكسه، أو أخذها بسوقه، وأمر بحفظها في بيته، فتركها إلى حين مضيِّه، فتلفت، أو قال:"احفظها في هذا البيت، ولا تُدْخِلْهُ أحدًا"فخالف. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحفظًا، كما لو قال له: أتلفها، فلم يتلفها حتى تلفت، وإن أخرجها بلا خوف فتلفت ضمن -كما تقدم-، شرح [1] .
* قوله: (حتى ماتت) ؛ أيْ: من ذلك، إما لتحققه، أو لمضي مدة قال أهل الخبرة إنها لا تعيش في مثلها غالبًا بلا علف، حققه المجد [2] .
* قوله: (لزمه) ؛ أيْ: من حيث المطالبة به شرعًا، لا من حيث الامتثال لأمره، فالأولى ما في الإقناع [3] من اللزوم أمَرَه به، أو لم يأمره.
* قوله: (في جيبك) لعل مرادهم بالجيب هنا ما يفتح على نحر أو طوق، لا ما يفتح على الفخذ [4] ، فإذا أمره بوضعها في الأول، أو أطلق فوضعها في الثاني فإنه يضمن؛ لأنه ليس حرزًا، إذ هو عرضة للطَّرَّار.
* قوله: (إلى حين مُضيِّه) قَيَّد به؛ لأنه الغالب، ولييس التقييد مرادًا، والمراد: زمنًا يمكن أخذها فيه ولو يسيرًا، هذا معنى كلام المجد [5] .
(1) شرح منصور (2/ 451) .
(2) نقله الشيخ منصور في حاشية الإقناع (ق 88/ أ) .
(3) الإقناع (3/ 7) .
(4) انظر: كشاف القناع (4/ 171) ، المطلع ص (280) .
(5) نقله الشيخ منصور في حاشيته الإقناع (ق 88/ أ) وعبارته:"قال المجد في شرحه: وذلك على الفور، فإذا صبر ساعة في السوق وتوانى ضمن إن تلفت".