ويكفي قائف واحد، وهو كحاكم، فيكفي مجرَّد خبره، وشُرِطَ كونه ذكرًا عدلًا حرًّا مجربًا في الإصابة.
وكذا إن وطئ اثنان امرأة بشبهة، أو أمَتَهما في طهر. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(سلمه الحاكم إلى من يرى منهما أو من غيرهما) ؛ لأنه حيث كان لا ينحصر فيهما، فكيف يلزم من إسقاط أحدهما حقه ثبوت الحق للآخر، فليحرر!.
وقد يقال: إن موضوع المسألة مختلف؛ لأن ذاك في دعوى الالتقاط، وهذا في دعوى النسب.
* قوله: (وشرط كونه ذكرًا عدلًا. . . إلخ) قال في المبدع [1] :"ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون ذكرًا عدلًا مجربًا في الإصابة، كذا في المحرر [2] والوجيز [3] ؛ لأن قوله حكم، فاعتبرت له هذه الشروط".
وظاهره أنه لا تعتبر الحرية وهي وجه [4] ، واعتبرها في الشرح [5] وغيره [6] ، ولا الإسلام، وفي المستوعب [7] :"لم أجد أحدًا من أصحابنا اشترط إسلام القائف، وعندي أنه لا يشترط".
وبخطه: أيْ: مسلمًا، كما يؤخذ من قول المستوعب [8] :"يشترط فيه شروط"
(1) المبدع (5/ 310) .
(2) المحرر (2/ 102) .
(3) الوجيز (ق 22/ أ) .
(4) انظر: الفروع (5/ 533) ، الإنصاف (16/ 355) .
(5) الشرح الكبير (16/ 353) .
(6) كالمغني (8/ 375) ، وانظر: الإنصاف (16/ 355) .
(7) نقله المصنف في شرحه (5/ 730) .
(8) انظر: المصدر السابق.