وسُن أن لا يزاد ولو ذكر على أنثى في وقف، ويصح وقف ثلثه في مرضه على بعضهم، لا وقف مريض -ولو على أجنبي- بزائد على الثلث، المنقِّح [1] :"ولو حيلة كعلى نفسه ثم عليه".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ويصح وقف ثلثه في مرضه على بعضهم) انظر ما الفرق بين الوقف والهبة في ذلك [2] ؟.
* قوله: (لا وقف مريض) ؛ أيْ: لا ينفذ، أو لا يحكم بصحته من حينه بل يقف على إجازة الورثة، وليس المراد: أنه لا يصح رأسًا، فتدبر!.
* قوله: (بزائد) الباء زائدة للتقوية؛ لأن العامل هنا وهو المصدر ضعيف والباء تزاد للتقوية، كاللام كما صرح به الكافيجي [3] في أوائل حواشي المتوسط [4] وغيره، وصرح به غيره أيضًا [5] .
* قوله: (كعلى نفسه) ؛ أيْ: بناء على صحة الوقف على النفس.
(1) التنقيح ص (192) .
(2) ولعل الفرق -واللَّه أعلم- أن ملك الموقوف عليه قاصر، وليس يملك ملكًا تامًّا، لتعلق حق من يأتي بعده من البطون، بخلاف الهبة، فالملك فيها تام، واللَّه أعلم. وانظر: شرح منصور (2/ 525) .
(3) هو: محمد بن سليمان بن سعد الرومي، الحنفي، المعروف بالكافيجي، محيى الدين، أبو عبد اللَّه، لقب بذلك لكثرة اشتغاله بكتاب"الكافية"في النحو، ولد سنة (788 هـ) ، وكان بارعًا في كثير من العلوم، خصوصًا في العقليات، من كتبه:"شرح قواعد الإعراب"، و"شرح كلمتَي الشهادة"، و"مختصر في الحديث"، مات سنة (879 هـ) .
انظر: بغية الوعاة (4/ 116) ، شذرات الذهب (9/ 488) ، الفوائد البهية ص (278) .
(4) لم أقف عليه.
(5) انظر: مغني اللبيب مع حاشية الأمير (1/ 100 - 101) .