ولا رجوع واهب بعد قبض، ويحرم إلا من وهبت زوجها بمسألته ثم ضَرَّها بطلاق أو غيره، والأب ولو تعلق بما وهب حق كفَلَس. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ولا رجوع واهب. . . إلخ) لما كان الرجوع ملحقًا بالفسوخ وهي تتصف بالصحة والفساد صحَّ وصفه هنا بالفساد، فتدبر!.
* قوله: (والأب) الظاهر أن المراد به الجنس فيصدق بالمتعدد، وفي كلام بعضهم [1] ما يخالفه، وينبغي تقييده بالأب التقريب؛ أيْ: دون الجد، بدليل المسألة الآتية [2] ، وهي أن من موانع الرجوع ما إذا وهبه الوالد لولده، فإن الجد في هذه الحالة لا يملك الرجوع فيما بيد ابن ابنه.
وقد يقال: إن المنع من جهة كون الجد ليس هو الواهب لولد الولد [3] ، فلا دليل فيها، فليحرر!.
لكن الشيخ صرح في شرح الفصل الآتي [4] بأن المراد الأب التقريب، لا الجد، ولا الأم تبعًا للإقناع [5] ، كما ذكرناه في القولة الأخرى [6] ، فتدبر!.
* قوله: (كفلس) ؛ أيْ: ولم يحجر عليه، كما نص عليه الحارثي [7] حيث
(1) كالشيخ مرعي، فإنه خصه بالأب الواحد خاصة، دون المتعدد، وعبارته في الغاية (2/ 325) :"ويتجه. . . والأب الواحد خاصة".
(2) ص (524) في قوله:"وتمنعه المتصلة. . . وهبة الوالد لولده إلا أن يرجع هو".
(3) في"د":"ولده".
(4) شرح المصنف (6/ 66) .
(5) الإقناع (3/ 110) .
(6) كما سبق في قوله:"وينبغي تقييده بالأب التقريب. . .".
(7) نقله في الإنصاف (17/ 82) .