ولا حَدَّ به على واحد منهما، وما تَلِدُه حرٌّ، وتصير -إن كان الواطئ مالك الرقبة- أم ولد، وولدها من زوج أو زنًا له، ونفقتها على مالك نفعها.
وإن وصَّى لإنسان برقبتها, ولآخر بمنفعتها: صحَّ، وصاحب الرقبة كالوارث فيما ذكرنا، ومن وصِّي له بمكاتب صحَّ، وكان كما لو اشتراه.
وتصح بمال الكتابة، وبنَجْمٍ منها، فلو وصَّى بأوسطها، أو قال:"ضعُوه"-والنجوم شَفْعٌ- صُرف للشفع المتوسط. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ولا حد به) وهل يعزر؛ لأنها مشتركة [1] ؟.
* قوله: (وولدها من زوج) لعله ما لم يكن شرط أو غرر.
* قوله: (له) ؛ أيْ: لمالك الرقبة.
* قوله: (ونفقتها) ويتجه: وفطرتها.
* قوله: (صحَّ) المراد صحَّ الإيصاء له، حتى يكون هناك ضمير يعود إلى"من"الموصولة أو الشرطية، وليس هذا من قبيل حذف الفاعل، بل الفاعل ضمير مستتر عائد على المصدر المفهوم من"وَصَّى".
* قوله: (وبنجم منها) الأولى: وببعضها.
* قوله: (والنجوم شفع صرف للشفع. . . إلخ) هذا واضح إذا كان الشفع له وسط، أما إذا كان لا وسط له كالاثنيَن فهل تبطل الوصية لفوات المحل، أو لا تبطل نظرًا لما حققه الحارثي [2] في نظيره من أن الفائت هنا الصفة لا المحل، إذ النجوم
(1) وفي مطالب أولي النهي (4/ 502) :"قال عبد الجليل المواهبي: يعزر كتعزير واطئ الأمة المشتركة بمئة إلا سوطًا؛ لأنها مشتركة، لأحدهما المنفعة، وللآخر الرقبة".
(2) نقله في كشاف القناع (4/ 371) ، وسبق ذلك ص (581) .