فلا يعادُ غُسلٌ له بخروجه بعده، ويثبتُ به حكمُ بلوغٍ، وفطرٍ وغيرِهما، وكذلك انتقالُ حيض.
الثاني: خروجُه من مَخْرجِه ولو دمًا، وتعتبرُ لذةٌ في غيرِ نائمٍ ونحوِه، فلو جامعَ وأكْسَلَ [1] فاغتسلَ، ثم أنزل بلا لذةٍ لم يُعِد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (خروجه) ؛ أيْ: المني، وفيه عود الضمير على المضاف إليه على حد قوله -تعالى-: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: 5] ، وفيها حكاية مشهورة عن الدماميني [2] مع بعضهم [3] .
* قوله: (من مخرجه) ظاهره ولو"فرض أنه" [4] خرج من غيره دفقًا بلذة، لا يجب الغسل، فليحرر [5] !.
وهذا المفهوم صرح به شيخنا في الحاشية [6] ، في آخر باب الحيض، نقلًا
(1) أكسل في الجماع، خالطها ولم ينزل، أو عزل ولم يُرِد ولدًا. القاموس المحيط ص (1360) مادة (كسل) .
(2) هو: محمد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر المخزومي، الإسكندري، المالكي، بدر الدين، المعروف بابن الدماميني، ولد بالاسكندرية سنة (763 هـ) ، واستوطن القاهرة، ولازم ابن خلدون، كان فقيها، أديبًا، نحويًّا، ولي قضاء المالكية في مصر، من كتبه:"شرح مغني اللبيب"لابن هشام، و"شرح لامية العجم"للطغرائي، و"جواهر البحور"في العروض، مات بكبرجا في الهند سنة (827 هـ) .
انظر: شذرات الذهب (9/ 60) ، البدر الطالع (2/ 150) ، شجرة النور الزكية ص (240) .
(3) لم أقف عليه.
(4) ما بين المعكوفتين سقط من:"أ".
(5) تقدم البحث في ذلك ص (110) .
(6) حاشية المنتهى (ق 32/ ب، 33/ أ) .