في أقواله، وأفعاله، الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، مع اعتقادهم -الجازمين به الذي لا يعتريه شك، ولا وهم، ولا خيال- نفي التشبيه، والتمثيل، والتعطيل، والتكييف، وأنهم قائلون في صفة الكلام، كما يقولون في سائر الصفات -للَّه تعالى- من النزول، والاستواء، والمجيء، والسمع، والبصر، واليد، والقدم، والوجه، والعين، وغيرها، كما قاله سلف الأمة مع إثباتهم لها {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [يونس: 32] ، {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: 40] " [1] ."
4 -وأثبت الصفات الفعلية: كالنزول، والاستواء، والمجيء، وغيرها [2] ، والصفات الخبرية: كاليد، والقدم، والوجه، والعين، والذاتية: كالسمع، والبصر، وغيرها [3] .
وقال أيضًا -رحمه اللَّه-:"وهي؛ أيْ: مشيئة اللَّه -سبحانه وتعالى-، وإرادته ليستا بمعنى محبته ورضاه، وسخطه وبغضه [4] ، فيحب ويرضى ما أمر به فقط، وخلق كل شيء بمشيئته -تعالى-، فيكون ما يشاء لمشيئته، وإن كان قد لا يحبه، وهذا مذهب السلف من أئمة الفقهاء من السلف والمحدثين" [5] .
ثم بين أنواع الإرادة فقال:"ثم اعلم أن إرادة اللَّه سبحانه وتعالى في كتابه نوعان: نوع بمعنى المشيئة لما خلق نحو قوله تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ في"
(1) شرح الكوكب المنير (2/ 80) .
(2) كالمحبة والرضا، شرح الكوكب المنير (2/ 114) .
(3) كالعلم، شرح الكوكب المنير (1/ 318، 319) .
(4) هذا الإطلاق فيه نظر فإن الإرادة الكونية بمعنى المشيئة، وليست بمعنى الأمر والنهي، والبغض، والسخط.
(5) شرح الكوكب المنير (1/ 318، 319) .