ومن اثنين: لزم المقرَّ بعمد القودُ، والآخر نصف الدية [1] ، ولو قال كلٌّ:"عمدت وأخطأ شريكي": فعليهما القود [2] ، ولو رجع وليٌّ وبينة: ضمنه ولي [3] .
ومن جعل في حلق من تحته حجرٌ أو نحوه خرَّاطةً. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القاتل ولم يأت بما يناقضها، فليحرر! [4] .
* قوله: (فعليهما القود) (لاعتراف كل منهما بتعمد القتل) ، شرح [5] .
* قوله: (ضمنه ولي) ؛ أيْ: فيقتل به، والمسألة الأولى مفروضة فيما إذا رجع كل من الحاكم والبينة والولي [6] ،[وهذه فيما إذا رجع الولي والبينة فلا تكرار.
(1) الفروع (5/ 474) ، والمبدع (8/ 449) .
(2) والوجه الثاني: لا قود. الفروع (5/ 474) ، والمبدع (8/ 249) .
(3) وقال القاضي: (يضمنه الوالي والبينة معًا كمشترك) .
الإنصاف (9/ 244) ، وانظر: الفروع (5/ 474) ، وكشاف القناع (8/ 2863) .
(4) في هامش [أ/ 344 ب] تعليق فيه تحرير هذه المسألة، ونصه: (قوله: والظاهر: لا شيء عليه؛ بل هو قطعًا لا شيء عليه؛ لأنه باقٍ على شهادته) ، اهـ. تقرير شيخنا غنام النجدي، ويعضد ما قاله شيخنا ما في الإقناع، وهو قوله: (ولو قال واحد: عمدنا، مخبرًا عنه وعمن معه، وقال الآخر: أخطأنا، مخبرًا عنه وعمن معه، لزم المقر بالعمد القود، والآخر نصف الدية مخففة؛ إذا كانا اثنَين) . اهـ، فمفهومه أنه إذا لم يقرَّ أحدهما لم يلزمه شيء، ولزم المقِر بما أقر به، فإن أقرَّ بخطأ أخذ به، وإن أقرَّ بعمد أخذ به، وأيضًا يفهم ذلك ش م ص حيث قال: (وإن قال. . . اثنيَن، فإن قال الآخر: أخطأت، لزم المقِر بالعمد القود، والآخر نصف الدية) ، مفهومه: أنه إن لم يقل أحدهما مثلًا: أخطأت، أو: عمدت، لم يلزمه شيء، ثم كره بعضًا نقلًا عن التغلبي نصًّا في ذلك، تأمل ذلك برفق، اهـ. وموضع الفراغات كلام غير واضح.
(5) شرح منتهى الإرادات (3/ 271) ، كما ذكر الفتوحي نحوه في معونة أولي النهى (8/ 130) .
(6) في"ب":"والمولي".