ومن دفع لغير مكلف آلة قتلٍ، ولم يأمره به، فقتل: لم يلزم الدافع شيءٌ [1] ، ومن أمر قنَّ غيره بقتل قنِّ نفسه، أو أكرهه عليه: فلا شيء له [2] .
و:"اقتلني، أو اجرحني"، ففعل: فهدرٌ [3] . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ومن دفع لغير مكلف آلة قتل، ولم يأمره [4] به، فقتل، لم يلزم الدافع شيء) انظر ما الفرق بين ما هنا وما إذا دَفع المُحْرِمُ إلى غيره آلة صيد؛ حيث صرحوا في تلك بالضمان دون هذه، وقد يقال: إن الضمان هناك [مقيد بما إذا دفع آلة لمريد[5] الصيد، كما يظهر من كلام المصنف هناك [6] ]، فلا تعارض بين المسألتَين.
وأيضًا فآلة الصيد لا ينتفع [7] بها في غيره غالبًا، فالدفع كالتصريح بالأمر بالصيد، بخلاف القتل؛ فإنه قد ينتفع بها في غيره عادة كقطع شجر أو ذبح شاة، فلم يكن الدفع كالتصريح بالأمر بالقتل، فافترقا.
* قوله: (فهدر) لعل المراد: ما لم يكن ذلك تهزُّؤًا [8] .
(1) الفروع (5/ 477) ، والمبدع (8/ 257) ، وكشاف القناع (8/ 2870) .
(2) الفروع (5/ 477) ، وكشاف القناع (8/ 2870) .
(3) وعنه: تلزمه الدية، وعنه تلزمه الدية للنفس، ويحتمل القود، وقيل: عليه ديتهما؛ أيْ: دية النفس والجرح. راجع: المحرر (2/ 125) ، والفروع (5/ 478) ، والإنصاف (9/ 455) ، وكشاف القناع (8/ 2870) .
(4) في"ج":"يأمر".
(5) في"أ":"الآلة".
(6) حيث قال في المحظور السادس من محظورات الإحرام قتل صيد البر واصطياده: (أو إعانته ولو بمناولته آلته ويحرم ذلك) . انظر: منتهى الإرادات (1/ 254) .
(7) في"د":"لا ينتفع".
(8) في"أ":"قربا".