ـــــــــــــــــــــــــــــ
مقتضى عبارة الإقناع أيضًا [1] -، ويظهر حينئذ الفرق في الأمر بين السلطان وغيره، ولذلك قال في الإقناع [2] : (وإن كان الآمر غير السلطان فالقصاص على القائل بكل حال) ؛ أيْ: حيث علم بتحريم القتل، بخلاف من نشا في غير بلاد الإسلام [3] ، لكن صرح المصنف في شرحه [4] أن المأمور حيث علم التحريم فالقصاص عليه، سواء كان الآمر سلطانًا [5] أو غيره، وتابعه [6] الشيخ منصور -رحمه اللَّه تعالى [7] - على ذلك، وهو ظاهر إطلاق المتن أيضًا حيث قال: (وإن علم المكلف تحريمه لزمه) وقد علمت أنه مخالف -لما تقدم في مسألة السلطان-، ويمكن أن يجاب عن المتن وشارحَيه [8] بأن معنى علم المأمور التحريم مختلف؛ ففي مسألة غير السلطان: علمه بالتحريم أن يعلم أن القتل من حيث هو محرم، وفي مسألة السلطان: أن قتل ذلك الشخص الذي أمر بقتله محرَّمٌ؛ أيْ: بغير حق، والقرينة على هذا التأويل ما تقدم من قوله في جانب غير السلطان: (ومن أمر بالقتل مكلفًا يجهل تحريمه. . . إلخ) ، وفي جانب السلطان: (أو أمر به سلطان ظلما من جهل ظلمه. . . إلخ) ، فليتأمل وليحرر [9] !، [وهذه ليست من خط المحشِّي] [10] .
(1) الإقناع (8/ 2870 - 2871) مع كشاف القناع.
(2) الإقناع (8/ 2871) مع كشاف القناع.
(3) في"أ"و"ج":"المسلمين".
(4) معونة أولي النهى للفتوحي (8/ 146) .
(5) في"أ":"سلطانًا".
(6) في"أ"كرر:"وتابعه".
(7) في شرح منتهى الإرادات (3/ 275) .
(8) في"ب":"وشارحه".
(9) في"ب":"ويحرر".
(10) ما بين المعكوفتَين ساقط من:"أ".