فإن اختار القودَ، أو عفا عن الدية فقط: فله أخذُها، والصلحُ على أكثرَ منها [1] .
وإن اختارها: تعيَّنتْ. فلو قتله بعدُ: قُتل به [2] .
وإن عفا مطلقًا [3] ، أو على غيرِ مال، أو عن القودِ مطلقًا -ولو عن يدِه-. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فإن اختار القودَ. . . إلخ) [4] حاصلُ جواب الشرطية الأولى: لم يتحتم ما اختاره من القود، بل له الرجوعُ بعد ذلك إلى الدية، وإلى الصلح على أكثر منها؛ لأنه فيهما انتقل عن الأعلى إلى الأدنى، وهو حقه [5] .
* قوله: (والصلحُ على أكثرَ منها) كما أن له أن يقتصَّ. وإنما سكت عنه؛ لكونه معلومًا؛ إذْ هو المختار في الأولى، وغير المعفو [6] عنه في الثانية.
* قوله: (فلو قتله بعدُ [7] ، قُتِلَ به) هو معلوم مما تقدم في الباب قبله [8] .
(1) وخرَّج ابن عقيل في الصلح: لا يجب شيء. الفروع (5/ 506) ، وانظر: المبدع (8/ 298) ، وكشاف القناع (8/ 2895) .
(2) الفروع (5/ 506) ، والمبدع (8/ 299) ، وكشاف القناع (8/ 2895) .
(3) فله الدية. المقنع (5/ 457) مع الممتع، والفروع (5/ 506) ، وكشاف القناع (8/ 2895) .
وفي المقنع: له الدية على القول بأن الواجب بالعمد أحد شيئين يخير الولي بينهما. وأما على القول بأن الواجب القصاص عينًا، فلا شيء له.
(4) في"أ":"حاصله".
(5) معونة أولي النهي للفتوحي (8/ 295) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 289) .
(6) في"ج"و"د":"العفو".
(7) في"ب":"بعمد".
(8) عند قول المصنف -رحمه اللَّه-:"ثم إن قتله عافٍ، قُتل". منتهى الإرادات (2/ 406) .