أو سبيلٍ، وعن أثر استجمار بمحله، وبسيرِ سلَس بول، ودخانِ نجاسة وغبارها وبخارِها، ما لم تظهر له صفة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو سبيل) المراد مخرج البول، والغائط، فلا يرد ما تقدم من الحيض، والنفاس، ودم الاستحاضة، نبَّه عليه في الحاشية [1] .
* قوله: (وعن أثر استجمار بمحلِّه) ؛ أيْ: بعد استيفاء العدد المعتبر، وعلم من التقييد بقوله:"بمحلِّه"أنه إذا تعدى محلَّه بعَرَق، أو غيره لا يعفى عنه، كذا في الحاشية [2] ، مع أنه ذكر فيما قبل أخذًا من كلام الإنصاف [3] ، أن الصحيح من المذهب أن مَني المستجمر طاهر، مع [4] أن [5] أثر الاستجمار قد تعدى بسبب المَني، والقول بطهارة المخرج، وعدم طهارة ما أصابه المَني من ثوب، أو بدن، تعسف ظاهر، فليحرر!.
وقد يقال: إن مرادهم أنه معفو عنه، لا أنه طاهر حقيقة، فيكون بمنزلة طين الشارع إذا تحققت نجاسته، لا بمنزلة النجاسة بالعين، إذا تعدت إلى غيرها.
أو يقال: إن مفهوم قوله:"بمحلِّه"فيه تفصيل، وهو أن يكون التعدي بسبب مَني أو غيره، والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا يعترض به.
أو يقال: إن شموله للمَني ليس مرادًا، فهو بمنزلة المسثنى، والدالُّ على ذلك، ما تقرر فيه من الخلاف في طهارته، وعدمها.
(1) حاشية المنتهى (ق 28/ ب) .
(2) حاشية المنتهى (ق 28/ ب) .
(3) الإنصاف (2/ 350 - 352) .
(4) سقط من:"ب".
(5) في"ج"و"د":"أنه".