وإن حملَتْ مَنْ لا لها زوجٌ، ولا سيدٌ: لم تُحَدَّ بذلك، بمجَرَّدِهِ [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لم تُحَدَّ بذلك بمجرده) ؛ لاحتمال أن تكون [2] قد وُطئت وهي نائمة؛ كواقعة عمر، أو تحملَت بماءٍ؛ كواقعة عليٍّ -رضي اللَّه عنهما- [3] ، لكنها تُسأل، ولا يجب سؤالها؛ لما فيه من إشاعة الفاحشة المنهي عنه [4] .
= وكشاف القناع (9/ 3008) : أنهما حدان حيث ذُكِر في كل حد روايتان.
وهو الظاهر أيضًا من كلام المصنف في معونة أولي النهى (8/ 604) ، وكلام البهوتى في شرح منتهى الإرادات (3/ 350) ، حيث عللا كلَّ حد منهما.
وليس في هذه الكتب ما يدل على أنه حد واحد للقذف والزنى.
(1) وعنه: تحد ما لم تَدَّعِ شبهةً. وفي رواية: تحد، ولو ادعت شبهة. الفروع (6/ 85) ، والإنصاف (9/ 199) ، وانظر: المحرر (2/ 156) ، وكشاف القناع (9/ 3008 - 3009) .
(2) في"ب"و"ج"و"د":"يكون"، والصواب:"تكون".
(3) معونة أولي النهى (8/ 406 - 407) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 350) .
حيث إن امرأةً رفعت إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه تعالى عنه- ليس لها زوج، وقد حملت، فسألها عمر، فقالت: إني ثقيلة الرأس -أي: نومها ثقيل- وقع عليَّ رجل وأنا نائمة، فما استيقظت حتى فرغ، فردَّ عنها الحدَّ. أخرجه البيهقي في كتاب: الحدود، باب: من زنى بامرأة مستكرهة (8/ 235) ، وابن أبي شيبة كتاب: الحدود، في درء الحدود بالشبهات (8544) (9/ 567) ، و (8550) (9/ 569) .
وقد صححه الألباني في إرواء الغليل (8/ 30) .
وأما أثر علي فيمن تحملت بماء، فدرأ عنها الحد، فقد بحثت عنه باستقصاء، فلم أجده.
(4) معونة أولي النهى (8/ 406) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 350) ، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 219، وكشاف القناع (9/ 3009) .