وإن أُرِّختا تاريخًا واحدًا، وقالَتْ إحداهما:"وهو صغير"، والأخرى:"وهو كبير"، تعارَضَتا، وسقَطَتا [1] .
وكذا: لو كان تاريخُ بيِّنةِ المقذوف، قبلَ تاريخِ بينةِ القاذفِ [2] .
ومن قالَ لابنِ عشرينَ:"زنيتَ من ثلاثينَ سنةً"، لم يُحَدَّ.
ولا يسقُط بِرِدَّةِ مقذوفٍ بعدَ طلبٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (تعارضَتا، وسقطتا) ؛ لأنه لا يمكن أن يكون كبيرًا صغيرًا في آن واحد [3] .
* قوله: (وكذا لو كان تاريخُ بينةِ المقذوفِ قبل تاريخ بينةِ القاذفِ) ؛ بأن قالت بينةُ المقذوفِ: قَذَفَهُ وهو كبير في سنة عشرين، وقالت بينة القاذف: قذفه وهو صغير في سنة ثلاثين، فإنهما يتعارضتان، [ويتساقطان] [4] ، ويرجع إلى الأصل، وهو براءةُ القاذف، فلا يُحد، فتدبرْ.
* قوله: (ومن قال لابن عشرين: زنيتَ من ثلاثين سنة، لم يُحد) . قيل: للعلم بكذبه [5] ، وظاهره: ولو احتمل إرادة المبالغة؛ لأن الحدود تُدرأ بالشُّبهات.
(1) المصدران السابقان.
(2) المصدران السابقان.
(3) معونة أولي النهى (8/ 414) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 352) ، وكشاف القناع (9/ 3013) .
(4) ما بين المعكوفتين ساقط من:"د".
(5) معونة أولي النهى (8/ 414) ، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (3/ 352) .