وقائِلٌ بزَجْرِ طيرٍ، وضاربٌ بحصًا وشعيرٍ وقِدَاحٍ، إن لم يَعتقِد إباحتَه، وأنه يَعلم به الأمورَ المغيَّبةَ: عُزِّرَ، ويُكَفُّ عنه، وإلا: كُفِّر [1] .
ويحرُم طِلَّسْمٌ، ورُقْيةٌ بغيرِ العربيِّ [2] . ويجوز الحَلُّ بسحرٍ ضرورةً [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله: (إن لم يعتقدْ إباحَتَه) خبر المبتدأ [4] .
والشعبذة [5] : خِفَّةٌ في الأيدي [6] .
* قوله: (وقائلٌ بزجرِ طيرٍ، وضارب بحصًا) .
لَعَمرُكَ مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالحَصَا ... وَلَا زَاجِراتُ الطِّيرِ مَا اللَّهُ صَانِعُ
* قوله: (ويجوز الحَلُّ بسحرٍ ضرورةً) ، ويؤخذ منه: جوازُ تعلُّمِه وتعليمِه لأجل ذلك؛ لا لأجل الإضرار به. وبه صرح في الفروع [7] .
(1) الفروع (6/ 169) ، والمبدع (9/ 191 - 192) ، وكشاف القناع (9/ 3089) .
(2) وقيل: يكره. الفروع (6/ 169) ، والمبدع (9/ 191) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3089) .
(3) والوجه الثاني: لا يجوز. وتوقف الإمام أحمد -رحمه اللَّه- في حل السحر بسحر.
الفروع (6/ 169) ، والإنصاف (10/ 352) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3089) .
(4) شرح منتهى الإرادات (3/ 395) . وكلامه هذا فيه نظر؛ فإن جملة"إن لم يعتقد إباحته"جملة اعتراضية، وأما خبر قوله:"ومشعبذ"، فهو قوله الآتي بعد:"عُزر". . . إلخ، واللَّه أعلم.
(5) في"أ"و"ب":"والشعبثة".
(6) قال في المصباح المنير ص (120) : هو لعب يرى الإنسان منه ما ليس له حقيقة كالسحر. وراجع: الفروق للقرافي، الصفحات السابقة.
(7) لم أجده في الفروع في فصل السحر، ولا باب التعزير صراحةً، ولكن بمعناه: (6/ 169 - 175) ، ومثله في الكافي (4/ 167) .