وإن منَعَه إلا بما فوقَ القيمةِ، فاشتراه منه بذلك؛ كراهةَ أن يجريَ بينهما دمٌ، أو عجزًا عن قتالِه: لم يلزمه إلَّا القيمةُ [1] .
وكان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذُ الماء من العطشان، وعلى كُلِّ أحدٍ أن يَقِيَهُ بنفسِه ومالِه، وله طلبُ ذلك [2] . ومن اضطُرَّ إلى نفعِ مالِ الغيرِ مع بقاءِ عينه: وجبَ بذلهُ مجانًا مع عدمِ حاجتِهِ إليه [3] ، ومن لم يجدْ إلا آدميًا مباحَ الدم؛ كحربيٍّ، وزانٍ محصَنٍ، فله قتلُه وأكلُه [4] لا أكلُ معصومٍ ميتٍ [5] ، أو عضوٍ من أعضاءِ نفسِه [6] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أحقُّ به منه، وفي مناظرة ابن هشام مع التقي السبكي: أن مثله لا يحتاج إلى تقدير، ويكفي العمومُ في الربط.
(1) وقيل: يقاتله الفروع (6/ 275) ، والإنصاف (10/ 375) ، وانظر: المحرر (2/ 190) ، وكشاف القناع (9/ 3098 - 3099) .
(2) كشاف القناع (9/ 3100) .
(3) وقيل: يجب العوض كالأعيان. المحرر (2/ 190) ، والمبدع (9/ 209) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3101) .
(4) وقال في الترغيب: يحرم أكله. وما هو ببعيد. الإنصاف (10/ 376) ، وانظر: المحرر (2/ 190) ، والفروع (6/ 275) ، وكشاف القناع (9/ 3101) .
(5) والوجه الثاني: له ذلك. المحرر (2/ 190) ، والمقنع (6/ 23) مع الممتع، وانظر: الفروع (6/ 275) ، وكشاف القناع (9/ 301) .
(6) خلافًا للفنون عن حنبلي. الفروع (6/ 274) ، والإنصاف (10/ 377) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3099 - 3100) .