والسَّفَرُ القصيرُ: سفرٌ يَبَرُّ به مَن حلَف:"ليُسافِرَنَّ"، ويَحْنَثُ به من حلَفَ:"لا يسافرُ" [1] . وكذا: النومُ اليسيرُ، و:"لا يسكُنُ الدارَ"، فدخلها، أو كان فيها غيرَ سكن، فدامَ جلوسُه، لم يحنث [2] . و:"لا يدخل دارًا"، فَحُمِلَ فأُدخِلَها، وأمكنه الامتناعُ، فلم يمتنعْ، أو:"لا يستخدِمُ رجلًا"، فخدمه وهو ساكتٌ: حنث [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صار لا يدخلها [4] .
* قوله: (وأمكَنَهُ الامتناعُ، فلم يمتنعْ) ، أما إذا لم يمكنه الامتناعُ، فإنه لا يحنث [5] ، لكن لا يُقيم فوقَ مدةِ الإكراه، ومتى أقامَ غيرَ مكرَهٍ، حنثَ [6] ، ولا تنحلُّ اليمين بالدخول على وجه الإكراه؛ لأن فعل المكره لاغٍ؛ خلافًا للشافعي -رضي اللَّه عنه- [7] ، فإذا دخلها بعد ذلك اختيارًا، حنث؛. . . . . .
(1) كشاف القناع (9/ 3167) ، وانظر: الفروع (6/ 345) .
(2) والوجه الثاني: يحنث. وقيل: إن قصد الامتناع من الكون فيها، حنث، وإلا فلا. وقيل: إن انتقل إليها برحله الذي يحتاجه السكن، حنث، وإلا فلا. وقال القاضي: ولو بات ليلتين، لم يحنث. وقال الشيخ تقي الدين: والزيارة ليست بسكن.
راجع: الفروع (6/ 344 - 345) ، والمبدع (9/ 319) ، وكشاف القناع (9/ 3167) .
(3) وقيل: لا يحنث. الفروع (6/ 348) . وجعل ابن قدامة في المقنع (6/ 146) مع الممتع احتمالًا، وانظر: التنقيح المشبع ص (398) ، وكشاف القناع (9/ 3168) .
(4) أشار لذلك البهوتي في شرح منتهى الإرادات (3/ 445 - 446) .
(5) معونة أولي النهى (8/ 787) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 446) .
(6) شرح منتهى الإرادات (3/ 446) .
(7) في مذهب الشافعي فيمن فعل المحلوف عليه ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا أقوال أظهرُها: =