عليهما، فإن لم يوجد متطوعٌ، رَزَقَ الإمامُ من بيتِ المالِ من يقوم بهما، وشُرِط كونُه: مسلمًا. ذكرًا. عاقلًا، وبصيرٌ أولى.
وسُنَّ كونُه: صيتًا، أمينًا، عالمًا بالوقت.
ويقدَّمُ مع التَّشاح: الأفضلُ في ذلك، ثم في دينٍ وعقلٍ، ثم من يختاره أكثرُ الجيران، ثم يقرعُ، ويكفِي موذنٌ بلا حاجةٍ، ويزادُ بقدرِها، ويقيمُ من يكفي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قياسًا على ما قالوه في الرشوة [1] ، وكما قالوا بعكسه أيضًا في مساكن مكة [2] .
* وقوله: (عليهما) ؛ أيْ: على مجموعهما، أو جميعهما.
* قوله: (أمينًا) ؛ أيْ: عدلًا ظاهرًا وباطنًا، وأما مجرد العدالة الظاهرة فهي شرط.
* قوله: (عالمًا بالوقت) ويستحب أيضًا أن يكون حرًا: لا أنه شرط في صحته، فلو أذن العبد بإذن سيده صح منه وسقط به فرض الكفاية.
* قوله: (الأفضل في ذلك) ؛ أيْ: فيما [3] قلنا إنه سنة في الجملة، وهو كونه صيتًا، عالمًا بالوقت، لا فيما قبله أيضًا، بدليل قوله بعد ذلك:"ثم في دين وعقل"مع أن كونه عاقلًا من جملة ما سبق، وكذا الدين، لدخوله في ضمن ما أريد من الأمانة.
(1) انظر: الإنصاف مع الشرح الكبير (10/ 323) (28/ 353 - 355) ، كشاف القناع (3/ 99) .
(2) انظر: المغني (6/ 366) ، الإنصاف (11/ 72، 73) .
(3) في"ب":"ما".