عليه عينًا بيدِه، فأَقَرَّ بها لحاضرٍ مكلَّفٍ: جُعِل الخَصمَ فيها، وحُلِّفَ مُدَّعًى عليه [1] . فإن نَكَل: أُخِذ منه بَدَلُها [2] ثم إنْ صدَّقه المُقَرُّ له: فهو كأحدِ مُدَّعِيَيْنِ على ثالثٍ أقَرَّ له الثالثُ [3] ، على ما يأتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (عليه) فيه إقامةُ غيرِ المفعول به مقامَ الفاعل، مع وجود المفعولِ به، وهو قليل، نص عليه ابنُ مالك [4] .
* قوله: (فهو كأحد مُدَّعِيينِ) كان الأخصرُ أن يقول: فهو الخصمُ.
* [قوله] [5] : (على ما يأتي) ؛ (أي: في الدعاوي والبينات؛ من أنه يحلف المقر له، ويأخذها) . حاشية [6] .
(1) والوجه الثاني: لا يُحَلَّف المدعى عليه. المقنع (6/ 222) مع الممتع، وانظر: التنقيح المشبع ص (410) ، وكشاف القناع (9/ 3237) .
(2) التنقيح المشبع ص (410) ، وكشاف القناع (9/ 3237) .
(3) التنقيح المشبع ص (410) ، وانظر: المقنع (6/ 223) مع الممتع، وكشاف القناع (9/ 3237) .
(4) في قوله بعد عدّ ما ينوب عن الفاعل:
وَلَا يَنُوبُ بعضُ هَذِي إِنْ وُجِدْ ... في اللَّفْظِ مَفْعُولٌ بِهِ وَقَدْ يَرِدْ
و"قد"هذه تفيد التقليل؛ لدخولها على المضارع. راجع: ألفية ابن مالك، باب النائب عن الفاعل ص (32) .
وابن مالك هو: جمال الدين، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن مالك، الطائي، الجياني، نسبة إلى"جَيَّانَ"بلدةٍ بالأندلس، ولد سنة 600 - 601 هـ، تصدَّر لإقرار العربية بحلب، وكان شيخًا، جوادًا، صرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ الغاية، له:"الألفية"، و"تسهيل الفوائد"، و"الخلاصة"، وكانت وفاته بدمشق سنة 672 هـ. شذرات الذهب (5/ 339) ، وفوات الوفيات (2/ 227) .
(5) ما بين المعكوفتين ساقط من:"د".
(6) حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 234، وانظر: منتهى الإرادات (2/ 640) .