وإنْ أنكرهما، فأقاما بيِّنتَيْن، ثم أقَرَّ لأحدِهما بعينه: لم يُرَجَّحْ بذلك، وحُكْمُ التعارُضِ بحالِه، وإقرارُه صحيح [1] .
وإن كان إقرارُه قبلَ إقامتِهما: فالمُقَرُّ له كداخلٍ، والآخرُ كخارجٍ [2] .
وإن لم يدَّعِها، ولم يُقِرَّ بها لغيره، ولا بِينةَ: فهي لأحدهما بقُرعةٍ [3] .
فإن كان المدَّعَى به مكلَّفًا، وأقاما بينةً برِقِّه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فالمَقرُّ له كداخلٍ) ؛ لأن اليد انتقلت إليه بإقرار مَنْ هي بيده [4] .
* قوله: (والآخرُ كخارجٍ) ؛ لأنها ليست بيده، لا حقيقةً، ولا حكمًا [5] .
* قوله: (وإن لم يدَّعِها [6] ، ولم يُقر بها لغيره، ولا بينةَ) انظر: هل هذه المسألةُ غيرُ المسألة المعبر عنها فيما سبق بقوله:"وإن أنكرهما، ولم ينازع [7] ، أقرع"، إلا أن تُحمل الأولى على ما إذا أنكر صريحًا، وهذه على ما إذا سكت، فلم يدَّعِها، ولم يقرَّ بها، ولم ينكر بصريح القول، والحكمُ في المسألتين
(1) المحرر (2/ 231) ، والتنقيح المشبع ص (421) ، وكشاف القناع (9/ 3285) ، وانظر: المقنع (6/ 290 - 291) مع الممتع.
(2) المحرر (2/ 231) ، والفروع (6/ 466) ، والتنقيح المشبع ص (421) ، وكشاف القناع (9/ 3285) .
(3) التنقيح المشبع ص (420) ، وكشاف القناع (9/ 3284) .
(4) معونة أولي النهى (9/ 288) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 527) ، وكشاف القناع (9/ 3285) .
(5) المصادر السابقة.
(6) في"ب":"يدخلها".
(7) في"د":"يتنازع".