وإن كانت بيدِ ثالثٍ، فإن نازع: فلمدَّعِي كلِّها نصفٌ، والآخرُ لربِّ اليدِ بيمينه [1] . وإن لم يُنازع: فقد ثبت أخذُ نصفِها لمدَّعِي الكلِّ، ويَقترِعانِ على الباقي.
وإن لم تكن بينةٌ، فلمدَّعِي كلِّها نصفُها، ومن قَرَع في النصف: حلَف وأخَذه [2] .
ولو ادَّعى كلٌّ نصفَها، وصدَّق مَن بيدِه العينُ أحدَهما، وكذَّب الآخرَ، ولم يُنازع، فقيل:"يُسلَّمُ إليه"، وقيل:"يحفظُه حاكمٌ"، وقيل:"يُبْقَى بحالِه" [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (والآخرُ لربِّ اليدِ بيمينه) ما لم يُقم مُدَّعي النصفِ بينةً؛ فإنها تُسمع، وينتزعه من واضع اليد، فتفطَّنْ [4] .
* قوله: (فقيل. . . إلخ) قال شيخنا: مقتضى [5] القواعد: أن الصحيح الأول، وهو: أنه يسلَّم إليه؛ لأنه لا مدعٍ له غيره، وعبارتُه في الحاشية: (أطلق الأقوال في الترغيب، وحكاها عنه في الإنصاف، ولم يرجح شيئًا منها، ومقتضى
(1) والرواية الثانية: يقتسمانه. والرواية الثالث: يقترعان عليه. المحرر (2/ 232) ، والإنصاف (11/ 399) ، وانظر: كشاف القناع (9/ 3279) .
(2) الفروع (6/ 452) .
(3) المصدر السابق.
(4) هذا حاصل المصدرين السابقين.
(5) في"ب"و"ج"و"د":"ومقتضى".