وأقامَ كلٌّ البينةَ -ولو كانت بيدِ أحدِهما-، سقطَتا [1] .
ولو أقام كلٌّ: ممن العينُ بيدَيْهما بينةً بشرائها من زيدٍ، وهي مِلكُه، بكذا -واتَّحدَ تاريخهما-، تحالَفا، وتناصَفاها. ولكلٍّ: أن يَرجعَ على زيد بنصفِ الثمن، وأن يفسَخَ ويَرجعَ بكلِّه، وأنْ يأخُدَ كلَّها مع فَسْخِ الآخَرِ [2] .
وإن سبَق تاريخُ أحدِهما: فهي له، وللثاني الثُّمنُ [3] .
وإن أطلَقتا، أو إحداهما: تعارضتَا في مِلكٍ إذًا، لا في شراءٍ، فيُقبَلُ من زيدٍ دعواها بيمينٍ لهما [4] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (سقطتا) ، ولا يقبل إقرارُها لأحدهما، لأنها متهمةٌ [5] .
* قوله: (تحالفا، وتناصفاها) ؛ لأن بينةَ كلٍّ منهما داخلةٌ في أحد النصفين، خارجة في النصف الآخر، فكانت العينُ بينهما نصفين [6] .
* قوله: (فيقبل من زيد دعواها) ؛ أي: لنفسه [7] .
* وقوله: (لهما) متعلق بـ"يمين"؛ أي يمين يحلفها لهما، ولا يحتاج إلى
(1) كشاف القناع (9/ 3286) ، وانظر: الفروع (6/ 466) ، والمبدع (10/ 166 و 172) .
(2) الفروع (6/ 466) .
(3) المصدر السابق.
(4) وقيل: بيمينين. الفروع (6/ 466) ، والإنصاف (11/ 402) .
(5) المبدع (10/ 172) ، ومعونة أولي النهى (9/ 294) ، وشرع منتهى الإرادات (3/ 528) .
(6) معونة أولي النهى (9/ 295) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 528) .
(7) معونة أولي النهى (9/ 295) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 529) .