وإن ادَّعَى اثنان ثَمنَ عينٍ بيدِ ثالثٍ -كلٌّ منهما"أنه اشتراها منه بثمنٍ سمَّاهُ"- فمن صدَّقَه، أو أقام بينةً: أخَذ ما ادَّعاهُ. وإلا: حلَف [1] .
وإن أقاما بيِّنَتَيْن -وهو منكِرٌ-، فإن اتَّحدَ تاريخُهما: تساقطتا، وإن اختَلف، أو أَطلَقَتا، أو إحداهما: عُمِل بهما [2] .
وإن قال أحدُهما:"غصبَنيِها"، والآخرُ:"مَلَّكَنِيها، أو أقَرَّ لي بها"-وأقاما بيِّنَتيْن- فهي للمغصوب منه، ولا يَغرَمُ للآخر شيئًا [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تكرار اليمين لهما، ومن هذا التقدير [4] يُعلم أن قوله:"لهما"متعلق بقوله:"يمين"من حيث المعنى، لا"بدعواها"؛ لأن المراد: أنه يقبل منه دعواها لنفسه، وأنه يحلف يمينًا واحدة لهما [5] ، فتدير.
* قوله: (فهي للمغصوب منه) ؛ (لأن بينته معها زيادةُ علم، وهو سببُ ثبوت اليد، والبينةُ الأخرى إنما تشهد بتصرفه فيها، فلا تعارضها) شرح [6] .
* قوله: (ولا يغرم للآخرِ شيئًا) ؛ (لعدم المقتضي؛ إذ بطلانُ التمليك، أو
(1) المحرر (2/ 229 - 230) ، والمقنع (6/ 293) مع الممتع، والفروع (6/ 466) ، وكشاف القناع (9/ 3286) .
(2) المصادر السابقة.
(3) المحرر (2/ 230) ، والمقنع (6/ 295) مع الممتع، والفروع (6/ 466) ، وكشاف القناع (9/ 3287) .
(4) في"ب"و"ج"و"د":"التقرير".
(5) معونة أولي النهى (9/ 295 - 296) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 529) .
(6) شرح منتهى الإرادات (3/ 529) يتصرف، وانظر: معونة أولي النهى (9/ 297) ، وكشاف القناع (9/ 3287) .