وآخَرانِ على آخَرَ:"أنه أخَذ من الصغيرِ ألفًا": لزمَ وليَّهُ مطالبتُهما بأَلفَيْن، إلا أن تَشهدَ البيِّنتانِ على ألفٍ بعينها: فيَطلُبُها من أيِّهما شاء [1] .
ومن له بينةٌ بألفٍ، فقال: أُريدُ"أن تَشهدَ إليَّ بخمس مئة": لم يَجُز، ولو كان الحاكمُ لم يُوَلَّ الحكْم فوقَها [2] .
ولو شهد اثنانِ -في مَحْفِلٍ- على واحدٍ منهم:"أنه طَلَّقَ، أو أعتَقَ"، أو على خطيبٍ:"أنه قال، أو فعَل على المِنبَر في الخطبة شيئًا"لم يَشهدْ به غيرُهما، معَ المشاركةِ في سمعٍ وبصرٍ: قُبِلا [3] .
ولا يُعارِضُه قَوْلُ الأصحاب:"إذا انفرَدَ واحدٌ فيما تَتوفَّرُ الدَّواعي على نقلِه، معَ مشاركةِ كثيرينَ، رُدَّ" [4] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فيطلبها من أَيِهما شاء) ، لكن لا مرجِّحَ لإحدى البينتين على الأخرى، فكان الظاهرُ أن يُقرع، أو يرجع على كلٍّ بنصفها، وفي إحداها كاملةً من واحد من غير قرعةٍ إجحافٌ، فليراجع، وليحرر.
* قوله: (ولا يعارضه قولُ الاصحاب. . . إلخ) ؛ (للفرق بين ما إذا شهد
(1) المحرر (2/ 240) ، والفروع (6/ 471) .
(2) المحرر (2/ 242) ، والمقنع (6/ 326) مع الممتع، والفروع (6/ 472) ، وكشاف القناع (9/ 3305) .
(3) الفروع (6/ 481) ، والمبدع (10/ 212) ، والتنقيح المشبع ص (426) ، وكشاف القناع (9/ 3302) .
(4) الفروع (6/ 481) ، والمبدع (10/ 212) ، والتنقيح المشبع ص (426) ، وكشاف القناع (9/ 3302) .