فقال المدَّعِي:"وديعةٌ" [1] ، أو قال:". . . من ثمنٍ لم أقبِضْه". فقال:"بَلْ دَينٌ في ذِمَّتِك": فقولُ مُدَّعٍ [2] .
و:"له عليَّ -أو في ذِمِّتي- ألفٌ"، وفسَّره -متصلًا- بوديعة: قُبِل. ولا يُقبلُ دعوَى تلفِها، إلا إذا انفصلتْ عن تفسيره [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (فقولُ مُدَّعٍ) ؛ أي: أنه دينٌ بيمينه؛ لأنه اعترفَ له بدينٍ، وادعى عليه مبيعًا، أشبَهَ ما لو قال: له علي ألفٌ، ولي عنده مبيعٌ لم أقبضْه [4] .
* قوله: (وفسره متصلًا بوديعةٍ، قُبِلَ) هذا هو الصحيح من المذهب [5] ، وقيل: إنه لا يُقبل -ولو متصلًا-؛ لأن الوديعة مما لا يصحُّ تعلُّقه بالذمَّة، فيلزمه ألفان: ألفٌ وديعةٌ، وألفٌ دينٌ؛ عملًا بالتفسير، وبقوله: في ذمتي، وعلةُ القول الثاني واضحةٌ، وهي واردة على القول الصحيح، إلا أن يكون صاحبُ القول الصحيح حمل قوله: (في ذمتي) على [6] معنى: في عهدتي وحفظي؛ كما هو معناها اللغوي.
(1) فقول مُدَّعٍ. المحرر (2/ 440) ، والمقنع (6/ 424) مع الممتع، والفروع (6/ 540) ، وكشاف القناع (9/ 3358) . وفي الفروع وكشاف القناع: بيمينه.
(2) والوجه الثاني: القول قولُ المقر له -المدعَى عليه-. المقنع (6/ 424) مع الممتع، وانظر: كشاف القناع (9/ 3358) .
(3) الفروع (6/ 541) ، والمبدع (10/ 342) ، والتنقيح المشبع ص (440) ، وكشاف القناع (9/ 3358) .
(4) معونة أولي النهى (9/ 526) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 583) .
(5) وقطع به في المحرر (2/ 441) ، والمقنع (6/ 424) مع الممتع، والفروع (6/ 541) ، والمبدع (10/ 342) ، والإنصاف (12/ 190 - 191) ؛ حيث ذكروا أن الخلاف إنما هو فيما إذا كان تفسيره بوديعة منفصلًا، أما إذا كان متصلًا، فيقبل قولًا واحدًا.
(6) في"أ"تكرار:"على".