ومن أقَرَّ:"أنه وهَبَ وأقبَضَ، أو رهَنَ وأقبَضَ"، أو أقَرَّ بقبضِ ثمنٍ أو غيرِه، ثم قال:"ما أقبَضْتُ، ولا قبَضتُ"-وهو غيرُ جاحدٍ لإقرارِه- [1] أو:"إن العقدَ وقع تَلجِئَةً"ونحوَه، ولا بينةَ، وسأل إحلافَ خصمِه: لزمَهُ [2] .
ولو أقَرَّ ببيعٍ، أو هبةٍ، أو إقباضٍ، ثم ادَّعَى فسادَه، وأنه أقَرَّ يظُنُّ الصحَّةَ: لم يُقْبَلْ، وله تحليفُ المقَرِّ له. فإن نَكَل. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لزمه) ؛ أي: الحلفُ، فإن نَكَلَ عن اليمين، قُضي عليه بالنكول [3] .
* قوله: (ثم ادَّعى فسادَه) ؛ أي: ما ذكر من البيع، أو الهبة، أو الإقباض، وفسادُ الأولين؛ بأن يتعلق بالمبيع أو الموهوب حقُّ الغير، أو يتخلَّف شيء من شروطهما [4] ، وفسادُ الإقباض؛ بأن يكون أقبضَ المكيلَ أو الموزونَ [5] بغير الوزن، أو المعدودَ بغير العدِّ، أو المزروعَ [6] بغير الزرع، فتدبَّر.
(1) وسأل إحلاف خصمه، لزمه -أي: لزم الخصمَ الحلفُ-.
وعنه: لا يلزم الخصمَ الحلفُ. المحرر (2/ 450 - 451) ، وانظر: المقنع (6/ 426) مع الممتع، والفروع (6/ 545) ، والتنقيح المشبع ص (440) ، وكشاف القناع (9/ 3361) .
(2) الفروع (6/ 545) ، والمبدع (10/ 345) .
(3) شرح منتهى الإرادات (3/ 584) .
(4) في"ج"و"د":"شروطها".
(5) في"ب":"والموزون".
(6) في"أ"و"ج"و"د":"والمزروع".